Red Akagame: الجزء الأول (عالم الدو) -->

Red Akagame

Browse through our gallery of creative novels to find the perfect one for you to like.





 الفصل 236:

-الخاتمة-
(قراءة ممتعة)













مر أسبوع على تلك الحرب سوداوية الكئيبة، في صبيحة اليوم في أرض الموت، وبالضبط داخل إمبراطورية العنقاء أو بالأحرى الأوزوريس الملاك الحامي لعالم الدو..

داخل قصر بالغ الضخامة وبالضبط القاعة الكبرى للقصر حيث كانت هناك طاولة كبيرة ومستديرة بينما يجلس هناك العديد ن الأشخاص، كافة الملوك وطلاب ريو، والزعيمين مينغ وهان رفقة جنرالات إمراطورية العنقاء الخمس، بينما يترأسهم سيتو أوزوريس...
كان المقعدين المخصصان لديهيا وأليشا فارغين، كون ديهيا قد ولدت مولودها قبل مدة قصيرة فقط ولهذا لا تزال لم تشفى بعد، بينما أليشا كانت ولازات أمام قبر زيكسل منذ يوم دفنه، زيكسل الذي دفن بطائفة التنين الجديدة، بحيث يكون أول شخص يدفن بهاته الطائفة الحديثة النشأة بقيادة السيد الصغير رين أكاغي..

بعد ثواني من وصول الجميع فإن باب القاعة إنغلق ليحل هدوء مميت، لدرجة لو سقطت إبرة لسمعت صوتها، قبل أن يقوم سيتو بالتحدث بجدية كاسرا ذلك الصمت:

"سبب إجتماعنا اليوم لأني أريد أن أضم طائفة التنين الجديدة لإمبراطورية العنقاء وجعلكم جزءا منها، بينما سأجعل حفيدي الوريث القادة لمنصب زعامة هاته الإمبراطورية...."

صدمة مرعبة حلت وجوه الجميع، فلا أحد توقع مثل هذا الشيء وخصوصا من سيتو أوزوريس...

تنهد سيتو وسط دهشة الجميع بينما يقول:

"أظن أنكم جميعا شهدتم قوته، وأيضا شهدتم أنه يملك سلالة العنقاء داخله.. أليس كذلك ؟"

.

.

.

في تلك الأثناء بعالم أصل السماء في مملكة ما بداخل إمبراطورية الرياح الشمالية، وبالضبط في باحة القصر كان هناك فتى في العشرينيات من العمر ذو شعر أسود ينسدل حتى أسفل رقبته، ذو بنية جسدية متينة أقل ما يقال عنها مثالية بينما يجلس في وضعية تأملية أمام بركة الماء الصغيرة والشمس التي تطل عليه وتجعل يبدو أكثر جاذبية وهيبة...

"هاي شيو فان...."

في تلك اللحظة فتح ذلك الشخص والذي يبدو أنه شيو فان عيناه القرمزيتان بينما يقول:

"ما الذي تريدينه...؟"

فتاة بشعر أرجواني داكن وعينين زرقاوتين، ذات بشرة ناصعة البياض، لقد كانت جميلة لدرجة لا يمكن تصورها، إبتسمت تلك الفتاة قائلة:

"ألم تقل أن سيدك هو رين؟ إذا لما لم تذهب إليه فربما هو بحاجة إليك الآن..."

كانت نظرة شيو فان خالية من أي مشاعر بينما يرد بلا مبالاة:

"أوامر سيدي قاطعة، أقسمت بنطاق روحي ودمي على ألا أعترض وأخلف أي أمر له، وأوامره تقتضي أن آتي رفقتك لأحميك من أي شيء، وأيضا أخبرني أن أبقى معك حتى يأتي هو ليأخذني مجددا، لذا لن أتحرك  من هنا حتى لو عنى أن أكسر بعض الأسنان الأخرى لأخوتك.."

تنهدت تلك الفتاة فهيا تعلم أن شيو فان قوي حقا، فحتى في قتاله ضد إخوتها فهو هزم ثلاثة منهم دون أن يستخدم أدنى ذرة طاقة روحية، وكان والدها إمبراطور إمبراطورية الرياح الشمالية وملك مملكته الشاهد على القتال، فحتى هو شعر بقوته الجبارة حتى قبل قتاله، لهذا فهيا تنهدت قائلة:

"لا تقلق أنا لا أطردك، فمن سيجرأ على طردك بعدما إعترف بك والدي، ولكن...."

بعد كلمة لكن أغلق تلك الفتاة فمها بينما خدودها تصبحان ورديا قليلا وتبتسم قائلة:

"هل حقا سيأتي رين....؟"

في تلك اللحظة إبتسم شيو فان من ردة فعل تلك الفتاة بينما يقول:

"أجل..."

ووووش

ريح خفيفة قام بتحريك شعر تلك الفتاة بينما تمسك شعرها وتنظر للسماء ببسمة:

"إذن سنلتقي مجددا رين أكاغي..."

.

.

.

في تلك الأثناء في مكان آخر بعالم أصل السماء وبقصر بعيد غاض حيث كانت القاعة شبه مظلمة حيث هناك بعض الشموع فقط هيا من تضيئ المكان..

كان هناك ما لا يقل عن سبعة أشخاص راكعين بقدم واحد ويد واحدة على الأرض، بينما رؤوسهم منحنية للظلام هناك..

وسط الظلام توهجت أعين ذلك الشخص بوميض مرعب ومهيب لدرجة الموت بينما يقول بصوت خشن ومهيب:

"ما الذي حدث إضافة لموت رامسون وميهو وبضع آلاف من الرجال، يوجين...؟"

في تلك اللحظة قام الرجل الأول الخاضع أمام الجميع، نائب زعيم منظمة النجمة السوداء يوجين كروسفورد، رفع رأسه بينما يقول بنبرة صوت محترمة:

"أجل سيدي، ومات يوكي ولكن شياو تحرر بينما رين حالته غير معروفة..."

في تلك اللحظة الشخص الثالث بجانب يوجين، القائد الثاني لمنظمة النجمة السوداء، تقدم للأمام قليلا قبل أن يرفع رأسه لظل ذلك الشخص قائلا بخوف وإحترام:

"أعتذر سيدي ولكن لدي شيء لأقوله لنائبك والزعيم في غيابك..."

كان ذلك الشخص خلف الظلال هو زعيم منظمة النجمة السوداء، أدار القائد الثاني رأسه ناحية يوجين ليقول بجدية تامة، كان بالكاد يتحكم في نفسه لكي لا يخرج نية قتله في حضرة زعيمه، بينما يقول:

"أنا أشك أن وفاة قائدين من قادتنا كان مدبرا، أو بالأحرى يوجد خائن بيننا، وأنا أشك بولاء يوجين لحضرتك سيدي..."

في تلك اللحظة وقبل أن يبادر زعيم المنظمة بالكلام فإن يوجين قاطعه حتى دون أن يعتذر أو يطلب الإذن بالكلام بينما يقول:

"لا مانع لدي من إضافة رأسك للرؤوس التي قطعتها لزعيمي، على الأقل ما أجيده هو قطع رؤوس أمثالك حتى أثبت ولائي لسيدي..."

تجعدت حواجب القائد الثاني من شدة الغضب قبل أن يحاول الوقوف بسخط في وجه يوجين، ولكن فور تحرك قدميه للوقوف فإن هالة زعيم المنظمة طغت عليه بينما تجعله بالكاد يرفع رأسه..

ثواني قليلة قبل أن يزيل زعيم المنظمة ضغطه ليقول بهيبة كبيرة:

"القادة الستة وأنت يوجين، ستعملون على جعل شينساي وريث عالم أصل السماء، وحاولو منع رين من ذلك ولكن دون قتله، فأنا أريده...."

صمت زعيم المنظمة قبل أن يقول بضحكة مرعبة:

"هاهاهاهااهااهها"

"إذن سنلتقي أخيرا رين أكاغي...."

.

.

.

في عالم أصل السماء كذلك وهاته المرة بمملكة التنين وداخل القصر العظيم لعائلة الأكاغي العريقة كان معظم كبار العائلة أو بالأحرى أبناء الإمبراطور العتيق وو هان أكاغي، لينلن ويوهاو إضافة لهوانغ، ثلاثتهم كان لون شعرهم أحمر قاتم كالدم بينما هالة النبل تحيط بهم وبجانبهم كان هناك رجل عجوز بشعر أبيض طويل مربوط للخلف مع عينين سوداويتين كظلمة الليل الداكن بينما ينظر ناحية يوهاو قائلا بسخط:

"قمت بتعريض بعض جنودنا للخطر وعدت بإصابات متعددة من حرب لم يكن عليك التدخل بها، وأيضا لم تحضر معك سليل الإمبراطور العتيق وو هان أكاغي، وإبن ريو، يجب أن تعاقب على فعلتك...؟"

كانت لينلن صامتة بينما تستمع لما يحدث بينما هوانغ كان يحمل كتابا ويقرأ لا مباليا بما يحدث مع أخيه وذلك العجوز، قبل أن يقوم يوهاو بالرد بغضب هو الآخر:

"هذا إجتماع لعائلة الأكاغي فما الذي تظن نفسك لتطرح هذا السؤال أيها يا زعيم عائلة الركوسفور، شين كروسفورد..."

إنفجر ذلك العجوز المدعو شين بالصراخ على يوهاو بغضب ونية قتل مع بعض الهالة التي أصبحت تطغى على يوهاو:

"أنا مستشار ملك مملكة التنين والذي يعتبر زعيم عائلة الأكاغي، لذا سأكون حاضرا بالطبع..."

باااا

صوت إنغلاق الكتاب الذي كان يحمله هوانغ قد صدم العجوز شين و يوهاو، ولكن لم يقل هوانغ شيئا بينما تظهر هيئة شفافة لرجل عجوز، قام الأربعة بالإنحناء أمامه قبل أن يعتدلو في وقوفهم..

قام شين كروسفورد بالبادرة بالحديث أولا:

"أيها الملك، هذا الوغد قد عارض الأوامر وكما أنه ترك ذلك الفتى رين لذلك العجوز سيتو أوزوريس، ميجب أن يعاقب..."

قام يوهاو بالنظر لذلك العجوز أمامه قبل أن يخلف بضع كلمات:

"أيها الجد، رين سيأتي بنفسه قريبا لمملكة التنين..."

فور قول تلك الكلمات فإن يوهاو إستدار ليغادر تلك القاعة وهذا جعل شين كروسفورد في أوج غضبه ولكن في تلك اللحظة وقبل أن يطلق هالته على يوهاو فإن هوانغ مر بجانبه بينما يقول بجدية، بينما هناك القليل من نية القتل التي تسربت منه أثناء محاولة ككبحها ليقول بصوت مهيب:

"لقد ظننت أنك تلقيت إجابتك بعد أن أصدرت صوت إغلاق الكتاب في المرة الأولى، توقف عن التدخل في شؤون عائلة الأكاغي..."

كانت كلمات هوانغ مهيبة جدا فحتى شين شعر ببعض الخوف ولكن سرعان ما تحول لغضب قد قام بكبحه، قبل أن تمر بجانبه لينلن بينما تقول بصوت بارد:

"عائلة الأكاغي ليست بالشيء الذي تستطيع التدخل به أيها العجوز شين..."

غادر ثلاثتهم ليبقى فقط شين المصدوم والغاضب من ردة فعل هؤلاء الثلاثة رفقة ملك مملكة التنين وزعيم عائلة الأكاغي الحالي، ولكن قبل أن يقول شيئا فإن الملك تحدث ببسمة دموية:

"وريث العرش الحقيقي...."

"إذن سنلتقي أخيرا يا رين أكاغي...."

.

.

.

في تلك الأثناء وبالضبط بعالم الدو حيث كان الإجتماع قائما وخاصة بعد دخول أساهي للإجتماع دون أي دعوة، أحد الجنرالات وقف ليقول لأساهي بغضب:

"ما الذي يفعله صغير مثلك هنا...؟"

في تلك اللحظة رد أساهي على كلمات ذلك الجنرال بكل نبل ووقار على غير العادة، لم يكن يحمل أي ذرة خجل في ملامحه أو نبرته بينما يقول بكل جدية:

"أدعى تاتسومي أساهي، الأمير الرابع لمملكة الطيور الست والسليل المباشر لإمبراطور إمبراطورية الرياح الشمالية الحالي..."

تفاجئ معظم من هناك بهوية أساهي فحتى سيتو لم يكن يدرك حجم خلفية هذا الفتى، ولكن معظم الملوك وحتى آرثر كانو يعرفون بالأمر لهذا فهم لم ينصدمو مثل البقية..

ووسط ذلك الصمت أكمل أساهي قائلا بكلمة جادة هاته المرة بثت الغضب في بعض الملوك:

"أريد أن آخذ رين معي، فهو....."

لم يكمل أساهي كلماته قبل أن يقطعه صوت الفوضى والضوضاء الكبيرة التي كانت خارج بوابة قاعة الإجتماعات..

"أيها السيد الصغير، جراحك لم تشفى بعد..."

"أيها السيد الصغير سيعاقبنا ملك لو تركناك تدخل.."

صوت فتاتان كانا يحاولان منع سيدهما الصغير من الوصول لباب قاعة الإجتماع الحالية ولكن...

بوووووووووووووم

في تلك اللحظة وأمام مرأى الجميع إنفتح الباب بقوة عنيفة من قبل فتى في حوالي الرابع عشر من العمٍر، رين الذي كان معظم جسده العلوي مضمدا، وهناك خدش لا بأس به على خده، مع ذراع مكسورة..

كان رين واقفا أمام البوابة التي فتح بركلة قوية جعلته يكاد يسقط أرضا..
كانت حالت رين الحالية سيئة تماما، فشفاهه كانت جافة تماما، بينما هناك سواد حول عينيه، كانت ملامحه تبدي شعفا لا مثيل له، فهو إستمر بالصراخ في كل مرة يستيقظ فيها بعد أن يقوم آرثر بتنويمه مجددا، إضافة أنه لم يأكل شيء طوال هاته المدة..

كانت ملامح رين سوداوية تماما وحتى أن الهالة حوله كئيبة لدرجة رهيبة بينما ينظر بعيناه الخاليتان من أي مشاعر ليقول بصوت ضعيف ولكن الجميع سمعه:

"لن أذهب مع أحد..."

"وأيضا...."

صمت رين قبل أن يقوم بإمساك صدره بينما نبضات قلبه تتزايد بوتيرة مخيفة، ملامح رين كانت خالية من أي مشاعر ولكن نبرة صوته حزينة بينما يقول:

"خذوني لمعلمي، ف، معــ معلــ..."

.

في تلك اللحظة قام رين بالصراخ بصوت عالي جعل القاعة ترتعش، وبين ثنايا صوته حزن لا يمكن وصفه:

"معلمي لا يزال حيا....."

-----------------------------------------------------------

هاي مينا

تبا يبدو أنه حقا آخر فصل للجزء الأول من رواية ورثة السماوات والذي كان بعنوان عالم الدو..
تبا كنت أريد البداية في الجزء الثاني بسرعة، ولكن أشعر ببعض الحزن لنهاية هذا الجزء (ليس حزن على الأحداث بل على الجزء الأول، فأنا مؤلف هاته الرواية وهذا الحزن ربما يلمسني أكثر منكم هههه)

وأخيرا أخيرا أخيرا أنهيت الجزء الأول يا رفااااااااااااااااااااااااق
لقد أنهيناه رفقة بعضنا.....

شكراااااااااااااااااااااااااااااااااااا

وأيضا إقرأو هاته أيضا، فهيا كبوستر أو كترايلر روائي للجزء الثاني من ورثة السماوات والذي بعنوان عالم أصل السماء هههه:

"رين أكاغي، سيد العنقاء، سيد أسياد التنانين، وريث عالم أصل السماء، فتى النبؤة أم ربما شيء آخر لا يخطر على بال أحد..
منظمة النجمة السوداء بقادتها، يوجين يخدم المنظمة أم يخدم طرفا آخر، مملكة الطيور الستة وإمبراطورية الرياح الشمالية، ماذا سيحدث بعد لقاء رين وتلك الفتاة مجددا، شيو فان ينتظر بصمت، عرش عائلة الأكاغي ومملكة التنين، زعيم المنظمة والجد أو ملك مملكة التنين، شينساي وإليزابيث، من سيكون وريث عالم اصل السماء...
وو هان أكاغي، ريو أكاغي وبقية الورثة السابقين، عوالم فرعية وعوالم أساسية، نطاق الموت والحياة، مستويات القوة الحقيقية، سر العوالم..
ممالك وإمبراطوريات، صراع وفوضى، خداع وحيلة، عدالة وسلام، حزن وألم، بصيص أمل، دماء في كل مكان..
ما الذي سيدخل به هذا السيد الصغير تاليا...
إنها البداية الحقيقية لرحلة الإنتقام الأعظم وولادة أعظم أسطورة ستهيمن على العوالم، رين أكاغي...."

(من لا يعلق على هذا الفصل فليذهب للجحيم حقا، فهذا الفصل الأخير هو مسيرة أربع سنوات تقريبا من عمري في التخيل والكتابة على هاته الرواية التي سردت لكم  بداية بدايتها في 235 فصل كجزء أول..)

أي شخص إعتاد أن يتفاعل أو لم يعتد، فأرجو من الجميع ترك بصمتكم على الأقل في آخر فصل من هذا الجزء الذي أنا حزين لمفارقته وسعيد لأني أكملته رفقتكم...

والآن حان وقت البدأ في ترتيبات طباعة هذا الجزء ككتاب أخيرا والإستعداد للجزء الثاني قريبا..
سآخذ إستراحة لا أعلم مدتها، ولكن سأحاول أن لا تكون طويلة، وأيضا سأكون على تواصل معكم عبر مفاجئة قريبة وهيا:
سأعود لنشر أسطورة زيكس ورحلة الثلاثة ملايين سنة إضافة لملك العوالم...

وايضا سأنشر فصول جانبية لورثة السماوات أيضا...

إلى اللقاء في الفصول القادمة من رواياتي الأخرى و الفصول الجانبية من ورثة السماوات، إلى اللقاء في الجزء الثاني من ورثة السماوات الجزء الذي سيكون بعنوان عالم أصل السماء....


ومعرفة اخر الاخبار واخر المستجدات في فترة غيابي ولأي استفسارات او اي شيء يمكنكم متابعتي ومراسلتي عبر حساب رواياتي على الأنستا والذي بإسم:

Silverjeen

او عبر هذا الرابط:

https://instagram.com/silverjeen







المؤلف:

Red-Akagame
رائد الأمين





 الفصل 235:

-سيتو أوزوريس يصل، نهاية الحرب-
(قراءة ممتعة)











عجوز ذو عينان سوداويتين وشعر ذهبي منسدل على ظهره، مع لحية طويلة أسفل ذقنه، ذو هالة مهيبة وهيئة نبيلة، كان ذلك العجوز يقف بينما يضع يده الوحيدة خلف ظهره والرياح تعصف بملابسه ليبدو كملك مهيب..
ذلك العجوز هو سيتو أوزوريس إمبراطور إمبراطورية العنقاء والد آرثر وشينومي وجد رين الثاني..

كان سيتو ينظر ناحية ريو بجدية بينما يقول:

"يمكنك أن تنقلع من هنا، سأتكفل بالباقي..."

تنهد ريو من ردة فعل الجميع إتجاهه هذا اليوم، فيبدو أنه لم يكسب عداء عائلته فقط بل الأمر أصبح مع حلفاءه وأيضا يبدو أن هناك بعض الملوك الغاضبين على ريو ولكنهم لم يستطيعو قول شيء..

في تلك اللحظة وبينما كانت بقايا نية تتلاشى فهو تنهد مجددا بينما يقول بحزن:

"كل ما حدث مقدر، ولكن للقدر أسباب..."

في تلك اللحظة تلاشت هيئة ريو تماما ولكنه خلف كلماته الأخيرة لطلابه قائلا بحزن:

"أنا لا أعلم حقا من وكيف، ولكن فرصي الثلاث لم تكن لتحدث أو يموت أحد لو لم يكن هناك خائن بينكم أنتم يا أبنائي..."

(أبنائي هنا يقصد الملوك وكل طلابه وليس يوكي وشياو ورين، فالأمر أشبه بأنه ربى عائلة كبيرة...)

تجعدت حواجب كافة الملوك دون إستثناء بينما يشعرون بالصدمة من آخر كلمات معلمهم...

عم الصمت على الملوك بينما ينظرون لبعضهم البعض، قبل أن يبادر سيفاكس بقطع الصمت قائلا:

"لا بد أن معلمنا يمزح، أليس كذلك يا رفاق..؟"

تنهد إيغمراسن قائلا:

"بنبرة صوته تلك، وتنهيدتيه معلمنا لا يمزح يا سيفاكس، هناك خائن بيننا حقا...."

كان سيفاكس يعلم أن معلمه جاد فيما يقول، ولكنه حاول إنكار ذلك، فلا يعقل أن يكون هناك خائن بين كل هؤلاء، جميعهم كبرو وتدربو تحت يدي معلمهم ريو، وتم الإعتناء بهم من قبل السيدة لياه، لقد كانو عائلة واحدة، فكيف يعقل أن يكون هناك خائن، هذا ما لم يرد سيفاكس أن يفكر به، ولكن وسط تفكيره فإن أوذيس تكلم قائلا:

"سيلفر يعرف ذلك الخائن..."

في تلك اللحظة توجهت أنظار الجميع ناحية أوذيس الذي أكمل بهدوء:

"ولكن..."

في تلك اللحظة قاطعه هوميروس قائلا بحزن:

"ولكن سيلفر ميت..."

نظر أوذيس ناحية هوميروس قبل أن يتنهد قائلا:

"أجل..."

وماهي ثواني قبل أن يقول:

"لا بأس سندع أمر إكتشاف الخائن لسيدنا الصغير، ولكن حتى ذلك الوقت يمنع لأي واحد من أن يذهب لأي مكان بمفرده، يجب أن يكون هناك دوما ملكان أو أكثر معا، فهناك خائن واحد وهذه أفضل طريقة لكشف تحركاته..."

قام جميع الملوك دون إستثناء برفع أيديهم كونهم موافقين على إقتراح أوذيس، قبل أن تنزلق إبتسامة صغيرة غير ملحوظة بين شفاهه بينما يقول:

"أنا أعتذر داريوس، ولكن سأكون في فريق مع هوميروس..."

تفاجئ هوميروس من كلمات أوذيس قبل أن يبتسم قائلا:

"حسنا، ولكن يا رفيقي.."

إنطلقت نية قتل خفيفة في رمشة عين على أوذيس بينما يكمل قائلا:

"ولكن لو وجدت أي دليل أنك خائن فأنا لن أرحمك...."

قام آرثر بوضع يده على كتف هوميروس بينما يقول بجدية:

"إذا كان أوذيس خائن، فأحضره للزعيم، يمنع قتل رفيقك حتى لو كان هو الخائن، فماذا لو كان الخائن سيقتل أحد رفاقنا ومسح الخيانة به، لهذا يمنع أن تقتل رفيقك حتى لو تأكدت أنه خائن، فقط أحضره للسيد الصغير وفي حضرتنا جميعا..."

صمت خفيف حل على المكان، قبل أن يتحرك هوميروس أولا ليتبعه البقية رافعين أياديهم كونهم موافقين على إقتراح آرثر...


(صوت تثاوب)

صوت تثاوب خفيف  من خلف البقية، لقد كان القائد الثاني للمنظمة هو من يتثاوب قبل أن يقول:

"هل إنتهيتم من مسرحيتكم ؟... لأن الجحيم بإنتظاركم...."

ووووش 

هالة قوية إجتاحت الجميع بعد أن قام القائد الثاني بتحريرها، ولكن ماهي سوى ثواني قبل أن يقول سيتو من الأعلى:

"إنقلع...."

قام القائد الثاني برفع رأسه لينظر لسيتو، ولكن قبل أن يقول شيئا فهو إنصدم من الشارة الذهبية التي يحملها سيتو أوزوريس بينما يوجهها لوجهه...

في تلك اللحظة شعر القائد الثاني برعشة خفيفة قبل أن تقوم هالة سماوية بالإحاطة به بينما يقول:

"سحقا، تملك مفتاح عالم الدو، يبدو أنه تم إنقاذكم هاته المرة....."

ووووش

فور قول تلك الكلمات فإن الهالة السماوية وبلمح البصر، لقد كان الأمر لجزء من الثانية بينما يقذف القائد الثاني  بفعل تلك الهالة السماوية..
وميض إستمر في حدود السماء قبل أن يخترقها ليبتعد تماما...
كانت قوة مفتاح عالم الدو، يمكن لمالك المفتاح طرد أي شخص من عالم الدو وإعادته لعالمه الذي كان فيه قبل أن يأتي لعالم الدو، هاته قوة إمبراطورية الأوزوريس الحامي الأول والأصلي لعالم الدو...

فور طرد القائد الثاني لمنظمة النجمة السوداء من عالم الو فإن العجوز سيتو وجه بصره ناحية الشياطين هناك قبل أن يقول:

"كاكيرو، قم بحمل شياو معك..."

نظر كاكيرو للعجوز سيتو قبل أن يخفض رأسه بينما يتجه ناحية شياو..
فور حمل شياو فإن هالة سماوية قد أحاطت بجميع الشياطين الموجودين هنا قبل أن يحدث لهم مثل ما حدث مع القائد الثاني للمنظمة، قام سيتو بطرد كل الشياطين وحتى شياو للعالم السفلي...

وماهي سوى ثواني قبل أن يوجه سيتو عيناه ليوهاو قائلا:

"هل تريد شيئا قبل أن أرسلك وجيشك لعالم أصل السماء..."

قام يوهاو بالنظر لرين المصاب والفاقد للوعي هناك، لقد شهد يوهاو على قوة لا مثيل لها أبرزها رين رغم صغر سنه، وأيضا تأكد وجود ددماء سلالة التنين العتيقة داخل رين، لقد كان يوهاو حزين بشأن ما حدث لرين ولازال مذهول حتى الآن بما يملكه هذا الفتى..

وبينما كانت عينا يوهاو موجهة لرين فهو تكلم ببعض الحزن:

"فقط إعتنو برين جيدا...."

إبتسم سيتو قائلا:

"لا تقلق، فأنا جده بعد كل شيء..."

إبتسم يوهاو على كلمات سيتو قبل أن يضم يديه منحنيا لسيتو:

"شكرا أيها العم سيتو..."

قام سيتو بخفض رأسه مبستما لكلما يوهاو الصادقة قبل أن يقوم بإرساله لعالم أصل السماء رفقة جيشه..

وبعد ثواني من طرد كل من هناك فإن  سيتو وجه بصره ناحية عملاق الهاوية الذي لا يزال مصدوما من نية القتل التي شعر بها والهالات القاتلة التي أخافته وأرعبته، أولا الملوك ثم بعدها ريو والقائد الثاني للمنظمة وأخيرا هالة رين ونية قتله...

قبل أن يقوم سيتو بإرسال عملاق الهاوية لعالمه فإن إيغمراسن ظهر أمامه قائلا:

"لا ترسله لعالم الوحوش، أنا أريده..."

لم يفهم سيتو ما الذي سيفعله إيغمراسن بهذا الوحش قبل أن يقوم بإرساله لغابة الوحوش السفلية، حيث هناك ختم قوي جدا يمنع الوحوش من الخروج ومن إستعمال أكثر من نصف قوته..(الغابة التي جاء منها عنكبوت الجليد وقام سيلفر بإعادتها للغابة، وللعلم هناك 20 وحشا قويا على رأس السلسلة في تلك الغابة)

بعد أن قام سيتو أخيرا بنفي كل الأشخاص الغير مرغوبين بهم فهو وجه بصره لجنوده قائلا:

"إحملو حفيدي، وذلك الشجاع الواقف هناك..."

ما يقصده سيتو بالشجاع هو زيكسل الذي مات واقفا..

وووش وووش وووش

فور تحرك الجنود لأخذ يوكي والبقية فإنه وبلمح البصر ظهر أمامهما شخصين من الجان، فتى وفتاة..

كانت تلك الجنية هيا أكيكيو صديقة يوكي، بينما تسقط على ركبتيها أمام جثة يوكي، والدموع لا تفارق خديها:

"يوكي....."

أما ذلك الفتى من الجان والذي كان واقفا بجانبها فإسمه هو غوتو صديق يوكي، كان واقفا أمام أكيكيو التي تبكي على جثة يوكي قبل أن يقول بجدية:

"الجميع، أرجو أن تعذرو تدخلنا الحالي، أنا أدعى غوتو وهاته الآنسة هيا أكيكيو نحن سنأخذ جثة يوكي معنا..."

وووش وووش وووش

في تلك اللحظة تحرك الملوك ليحيطو بذلك الجان وصديقته كونهم لا يعرفونه، ولكن آرثر تكلم قائلا:

"لا بأس يمكنكم أخذه....."

تفاجئ معظم الملوك عدى ساتان وأنوبيس وأوذيس كونهم يعرفون قصة حب أكيكيو ويوكي، ويعرفون أن هذين الجنيين مصدر ثقة لهذا لم يبالو بالأمر..

إنحنى غوتو قليلا ليحمل جثة يوكي بينما ينطلق مسرعا رفقة أكيكيو التي لم تتوقف عن البكاء، قبل أن يقوم غوتو بالصراخ بغضب:

"فلتتوقفي عن البكاء أيتها الحمقاء، توقفي توقفي..."

بينما كان كلاهما يطيران في السماء فإن أكيكيو إنصدمت من كلمات غوتو القاسية، ولكن قبل أن تقول شيئا فإنها لحقت بغوتو لتصبح بجانبها قبل أن تنصدم من دموع غوتو الحزين حاليا، قبل أن تعود للبكاء هيا الأخرى.....


في تلك الأثناء كان الملوك مصدومين من ردة فعل آرثر وسبب تركه لذينك الجنيين بأخذ جثة يوكي، ولكن قبل أن يقولو شيئا فإن سيتو تكلم بجدية كبيرة وهيبة لا نظير لها:

"لا وقت للجدال، دعونا نعد جميعا وبعد أيا سأعقد إجتماعا بحضور الجميع...."













المؤلف:

Red-Akagame

رائد الأمين







الفصل 234:

-يكفي أن يمتلك المرئ كيانا ليستقل بذاته-

(قراءة ممتعة)



















وسط ظلام سرمدي لا متناهي، كان رين يطفو وسط ذلك الظلام دون أدنى ذرة قوة حتى لتحريك جفن بينما يتسائل داخله إذا كان الظلام هنا حالك لدرجة جعلته يظن أنه غالق لعينيه أم أن عينيه مغلقتين قبل أن يقو بصوت ضعيف:

"أين أنا....؟"

(صوت نبضة قلب قوية)

إنقبض صدر رين بسبب نبضة قلبه تلك ولكن  صوت النبضة تدفق من قلبه وتجاوز صدره ليصدرى صدى ضخما داخل الحيز الظلامي الذي كان يطفو فيه..

تلك النبضة جعلت رين يتألم قليلا قبل أن يشعر وكأنه يسقط بسرعة الضوء وسط الظلام الذي أصبح يتمايل بالألوان بينما رين يسقط فاتحا عينيه..
شعر رين بالرعب والخوف الشديد مما يحدث أمامه الآن، خوف شديد جعل تجاعيد وجهه تتمزق بينما يصرخ بألم شديد، ولكن صوته لم يكن مسموعا بل كان مكتوما لرجة أرعبته..

ولكن بينما كان يسقط فإن عينه إنزلقت بخوف شديد لتركز على الأضواء التي تمر من كل جهة حوله بينما تشكل له صورا كبيرة..

كان ذلك شريط حياة رين وشريط ذكرياته، ولكن وسط كل هذا هناك بعض ذكريات يوكي التي قام جسد رين بإمتصاصها منه بأعجوبة..

رعب رين بينما يسقط، وخوفه من نبضات قلبه التي تطن أذنيه بصدى قاتل، كل تلك المخاوف تحول لألم يأكل صدره بينما يشاهد شريط ذكرياته وبعض ذكريات يوكي المؤلمة..

كان عقل رين يبتلع كل تلك الذكريات دفعة واحدة،  ذكريات رين كانت أشبه بموجة تسونامي لا متناهية تبتلع وتجتاح عقل رين المشتت...

....

بعالم أكاليبس وفي النصف المظلم حيث كان ذلك الكيان مربوطا بالسلاسل السوداء والتي تلفها نار سوداء مشؤومة، بينما هو مربوط على صخرة عملاقة..

هزة أرضية عنيفة إبتلعت عالم أكاليبس جعلت ذلك الكيان يفتح عينيه بصدمة..

ولكن ما هيا سوى ثواني معدودة قبل أن يرفع ذلك الكيان المحتجز هناك رأسه للسماء ليتفاجئ مما يحدث بينما يقول بصدمة:

"عالم أكاليبس يتخلى عن روحه ويخضع لهذا الصغير..."

صمت ذلك الكيان ليقول بخوف:

"فتى النبؤة، الفتى الذي ظننا نحن الحكام أنه أسطورة ولكن حاولنا البحث عنه لقتله قبل أن ينمو، تبا ذلك الوغد زيكس و شادو كانا يعرفان أن فتى النبؤة سيكون سليل تنين الفوضى لهذا تنين الفوضى إختفى دون أي أثر، وأنا من كنت أظنه هرب وتخلى عن صديقيه... تبا تبا تبا......"

كانت السماء تحترق من كل صوب ونحو بينما عالم أكاليبس يختفي تدريجيا ويتحول لرماد، بينما بدى وكأن شيئا يشبه الظلام الذي يسقط من الفضاء مبتلعا سماء عالم أكاليبس..

تنهد ذلك الكيان، ولكن ماهي سوى ثواني قبل أن يتوسع فمه، بينما تظهر أسنانه بإبتسامة شريرة ومشؤومة لا يمكن وصفها قبل أن يقول ضاحكا بصوت عال:

"هاهاهاهاها نطاق روحك أيها الفتى يبتلع عالم أكاليبس، حسنا سأقبل هذا وأنضم لنطاق روحك، ولكن فاتورتي غالية يا فتى..."

"هاهاهاها فاتورتي ستكون..."

صمت ذلك الكيان قليلا قبل أن يكمل قائلا:

"حياتك يا فتى النبؤة الوغد...."

....

في تلك الأثناء كان بينما كان شياو فاقدا الوعي بينما هو جالس على ركبتيه، كان وعيه داخل نطاق روحه رفقة أمه..

بينما نية الإمبراطور ريو أكاغي في السماء فوق كافة الملوك الخاضعين، ولكن ماهي سوى ثواني قبل أن يدير وجهه لليمين قليلا بينما يشاهد ذلك الرجل الواقف في السماء هناك..

كان كلاهما ينظران لبعضهما البعض ولكن ماهي سوى ثواني قبل أن يقول يوهاو بلا مبالاة:

"أظن أنه موعد رحيلي..."

قام يوهاو بالإستدارة ناحية جنوده ولكن قبل أن يقول شيئا فإن ريو قام بالرد قائلا:

"شكرا أخي الصغير يوهاو..."

تجعدت حواجب يوهاو قليلا ولكنه تنهد قائلا:

"أنا لم ولن أساعد وغدا مثلك، ولكن أريد أن أطلب منك ثلاثة طلبات..."

تفاجئ ريو من كلمات يوهاو ولكنه تنهد مستمعا:

"أولها إبحث عن والدنا وضع رأسك على الأرض معتذرا..."

كان كافة الملوك غاضبين من طلب يوهاو، ولكن ولا أحد إستطاع قول أو فعل شيء في حضرة ريو، فريو إعتاد أن يخبرهم عدم التدخل في شؤونه الخاصة مع عائلته..

"ثانيا، إبتعد عن رين ولا دعه يعش كما أراد...."

وقبل أن يكمل يوهاو كلامه فإن ريو قاطعه قائلا بنبرة ساخرة:

"كما يريد والدنا ؟ أتريد أن أدع رين يعيش كما يريد والدي ؟"

في تلك اللحظة إنفجر يوهاو غاضبا بينما يقول بصوت عال:

"أيها الوغد، أنت حقا وغد حقير، ليس كوالدنا ليس كجده مطلقا، فما أريده أنا ويريده حتى والدنا هو أن يعيش أبناءك بالطريقة التي أرادوها هم، فمن تظن نفسك لتتحكم بقدرهم، أتظن نفسك إلها..."

زاد صوت صراخ يوهاو تحت نظرات الجميع:

"يكفي أن يملك المرء كيانا ليستقل بذاته"

"هاته الجملة التي كانت عنوان قصة عظيمة طالما حكاها لنا والدنا قبل النوم في تلك الليالي الممطرة، ألم تستفد شيئا من تلك الجملة وتلك القصة سوى حفظها داخل عقلك المشتت وقلبك الملوث...؟"

في تلك اللحظة توقف صراخ يوهاو قبل أن يضع يده على وجهه بينما يقول بحزن عظيم:

"طلبي الثالث أفق يا أخي الأكبر وتب عن خطاياك، العائلة مشتتة وحتى أختنا الصغرى لم تستيقظ بعد أن فقدت الوعي ودخلت حالة السبات العميق الذي لا يوال مستمرا من مئات السنين...."

في تلك اللحظة شعرت نية ريو وكأن مشاعرها تزعزعت بعض الشيء، ولكن قبل أن يقول شيئا فإن يوهاو أدار رأسه ناحية جنوده قائلا:

"فلتسعفو المصابين وقومو بمساعدة بعضكم، بينما بعضكم قومو بحمل جثث الموتى، ودعونا نعد يا رجال..."

نظر ريو لظهر أخيه قليلا قبل أن يحول بصره ناحية الشيطانين الواقفين هناك بينما يقول للجميع:

"الحرب إنتهت، وأنت كاكيرو خذ شياو معك..."

كان كاكيرو مصدوما من ردة فعل ريو ولكنه لم يقل شيئا فهذا الشخص الذي أمره ليس أي شخص، فحتى لو كانت نيته فقط فقوته لا يمكن قياسها...

نظر ريو ناحية الملوك بينما يقول:

"أما أنتم...."

 ولكن قبل أن يكمل  ريو كلماته فإن كل من هناك سرعان ما أحاطت بهم هالة مشؤومة، قبل أن يدير ريو بصرة ناحية جثة القائد رامسون بينما يشاهد هيئة ذلك الرجل..

ذلك الرجل ذو الشعر الأسود الذي يغطي وجهه قليلا بينما يحمل سيفا مقلوبا على ظهره..

كان ذلك الرجل ينظر لجثة رامسون قبل أن يقول بهدوء ونبل كبيرين:

"لن يغادر أي شخص منكم هذا المكان حيا...."

بووووووووووووم

سرعان من إجتاحت هالة ذلك الرجل كل من هناك، قبل أن يشعر الجميع عدى نية الإمبراطور ريو بضغط لا مثيل له يجتاحهم  ما جعلهم بالماد يتحملون الوقوف..

(صوت طقطقة أصابع..)

قام ريو بطقطقة أصابعه ليختفي ذلك الضغط حول الجميع بينما يستعيدون أنفسهم ويقفو بوضعية إستعدادية أمام ذلك الرجل، ولكن ريو قال بكلمات لا مبالية:

"أتظن أن إمتلاكك لمنصب القائد الثاني لمنظمة النجمة السوداء يؤهلك لتطلق ضغطك في حضرتي..."

إبتسم ذلك الرجل بينما يقول:

"كما توقعت حتى نيتك قوية لمثل هاته الدرجة يا ريو..."

صمت ذلك الرجل قليلا قبل أن يقول ببسمة كبيرةونية قتل عظيمة:

"ولكن أنا قلت أن لا أحد سيخرج حيا وسأقتل كل من هنا حقا..."

نية قتل ذلك الرجل أو بالأحرى الثائد الثاني لمنظمة النجمة السوداء ما جعل الجميع مرعوبين ولكن ريو تنهد بينما يوجهه يده صوب جسد رين المغمى عليه هناك بينما يقول:

"دعني أريك نية القتل الحقيقية، سكايتو تعال...."

(لمن لا يتذكر في الفصل 124 الذي كان عبارة عن ماضي سيلفر فإن ريو قد نادى على السيف الأسود محطم السماوات  وناداه بإسم سكايتو، إسم السيف هو سكايتو ولمن يتسائل لما سميته هكذا سأترك السبب في الأسفل...)

بينما قام ريو بأمر سكايتو أو بالأحرى السيف الأسود محطم السماوات بالخروج من جسد رين، فإنه حدث شيء لم يتوقعه أحد..

هالة مشؤومة لدرجة لا يمكن وصفها، حتى القائد الثاني للمنظمة شعر بالخوف الشديد مما يحدث، قبل أن يدير وجهه ناحية الشخص الذي تنبعث منه تلك الهالة المشمئزة، ليتفاجئ بفتى في حوالي الرابعة عشر من العمر، والأمر المحير أنه كان فاقدا للوعي ومستلقي على الأرض...

ولكن ماهي سوى ثواني قبل أن يقف ذلك الفتى أو بالأحرى رين بينما يقول بصوت مهيب وعظيم جعل ريو ينصدم تماما:

"مرحبا أيها الصغار...."

كان ريو مصدوما بشدة فهاته الهالة وهذا الشخص الذي يسيطر على جسد رين هو ذلك الكيان الغامض المحتجز بعالم أكاليبس بينما يتسائل بداخله وبصدمة كبيرة:

'أيعقل أن عالم أكاليبس إندمج بنطاق روح رين...'

في تلك اللحظة قام رين أو بالأحرى الكيان الذي يتحكم بجسد رين بالضحك قائلا:

"لا تفكر في حضرتي يا ريو، فأنا يمكنني معرفة أفكار الجميع هاهاها، ولكن سأجيبك أولا أنا لا أتحكم بجسد هذا الفتى فهو في طور الهيجان ومشاعره السوداء وحزنه المكبوت هو ما يتحكم به، وأما عالم أكاليبس فهو لم يندمج بنطاق روح هذا الفتى، بل نطاق روح هذا الفتى أخضع عالم أكاليبس بالقوة وإبتلعه...."

"وأيضا...."

في تلك اللحظة إبتعدت ضحكة ذلك الكيان على وجه رين بينما يقول:

"سأترك تسمع صراخ ولدك بينما يحاول قتل بقايا نيتك...."

ووووش 

سرعان ما إنفجرت هالة رين السوداء المشؤومة، لقد كان واقفا كالميت بلا روح ولا يملك أدنى ذرة سيطرة على جسده، لقد كان مسجونا داخل عالمه المظلم بينما يتحدث حزل كل ذكرى تمر أمام عينه بلمح البصر، عقل رين كان يرى فمه يتدث دون أدنى سيطرة بينما يتقدم ناحية ريو، كل المشاعر السلبية كانت تتحكم بجسد رين:

"ذلك الوغد  الحقير، ذلك الحقير لماذا لماذا، كلا كلا والدي الوغد هو السبب والدي والدي والدي، ولكن أنا من قتلت يوكي وليس أبي..."

"أبي، لا بل أنا من قتلت يوكي، أنا قتلت يوكي بيدي هاتين.."

"ماذا لو قتلت يوكي ولكن ماذا عن معلمي، لماذا..."

"لكن أنا السبب، أولئك الأوغاد أمرو إليزابيث بقتل أحدنا أنا ومعلمي وإلا قتلو والدها..."

"لكن لماذا قتلت معلمي..؟ لماذا لم تقتلني...؟"

"من هذا الوغد؟ ما الذي يفعله بعقاب يوكي..."

"ماذا مملكة التنين تعاقب يوكي لأجلي..."

"ما الذي حدث بذراع معلمي، لما لم ألحظ..."

"اااااااااااااااااااااااااااااااه"

قام رين بإمساك رأسه بينما يصرخ بغضب وحزن كبير:

"والدي، لا بل ريو، ريو، ذلك الوغد ليس بوالدي، أنا قتلت أخي ومعلمي مات بسبي..."

وووووش

في تلك اللحظة تقدمت نية ريو وبلمح البصر بالوصول أمام رين، قبل أن يقوم ريو بتوجيه يده اليسرى بينما يمسك جسد رين ويربطه بهالته، بينما يده اليمنى قام بوضعها على رأس رين..

ووووش

قام ريو بضخ قوته ببطئ وثبات على جبهة رين ليجاول مساعدته في السيطرة على هيجانه وإستقرار نطاقه الروحي وعقله...

وبينما كان ريو يستخدم كما لا مثيل له من الطاقة فإن جسده من الأسفل بدأ بالتلاشي تدريجيا:

"فلتفق من ظلامك يا بني...."

كان ريو حزينا جدا بينما يكمل قائلا:

"ستدرك قريبا أن الأمر يستحق..."

مرت ثواني قليلة قبل أن يهدئ جسد رين  وهالته بينما يعود لوعيه ويفتح عينيه ببطئ..
إبتسم ريو بينما يبعد يده حول جبين رين..

فور فتح رين لعينيه فهو لمح هيئة والده التي كانت تختفي تدريجيا، إبتسم ريو قائلا:

"رين، إبني...."

بووووووووووووم

في تلك اللحظة ورغم أن رين كان يشعر بجسده مخدرا وملفوفا بهالة والده إلا أنه إستخدم رأسه بينما ينطح وجه ريو بقوة كبيرة قبل أن يقول:

"إنتظر حتى ألتقي بك، حينها أعدك أنك ستدفع الثمن..."

تلك النطحة من رين كانت قوية لدرجة جعلت نية ريو التي فقدت كل دفاعاتها تنزف وفور قول رين لتلك الكلمات فهو فقد وعيه مجددا...

قام ريو بهدوء بوضع رين أرضا بإستخدام ما تبقى من هالته قبل أن ينظر للجميع، ولكن قبل أن يقول شيئا فهو تذكر أن القائد الثاني للمنظمة لا يزال هنا، وإن إختفى بهاته الطريقة فمعظم طلابه معرضين للخطر...

حاول ريو الإبقاء على نيته قدر المستطاع، ولكن قبل أن يقول شيئا فإن صوت مهيبا صدر من الخلف:

"فلتنقلع من هنا فقط ولا تفكر بالباقي...."

في تلك اللحظة أدار الجميع رأسهم ناحية العجوز الذي جاء رفقة العديد من الرجال خلقه، ولكن آرثر هو الوحيد الذي تكلم بصدمة:

"أبي....."













-------------------------------------------------

هاي مينا

بالنسبة لشرح تسمية السيف الأسود محطم السماوات بسكايتو:
للسيف الأسود محطم السماوات قصة ستعرفونها رفقة رين في الجزء الثاني، ولكن بالنسبة لأصل التسمية مني ككاتب فحاولو قسم الكلمة لقسمين (سكاي-تو)

سكاي وتعني بالإنجليزية السماء
تو وتعني بالإنجليزية رقم إثنين
السيف بالعربية إسمه السماء الثانية، وأيضا لو عدنا بالفصول قليلا فسنرى أن سيلفر شرح لرين أن السيف الأسود محطم السماوات سيف مشؤوم تمت صناعته من قبل خبير غير موجود بين العوالم..
وأما السيف في الأصل ينتمي لمملكة التنين وسلالة الأكاغي 
يعني تم توارثه من أجيال ولا أحد إستطاع السيطرة عليه، وحتى ريو سيطر على بعضه فقط..
الخبير الذي صنع السيف ليس موجود بالعوالم، هو خبير سامي وكيان عظيم، يعني أن سماء هاته العوالم هيا السماء الأولى بينما السيف والخبير الذي صنع السيف من مكان غامض أشبه بالسماء الثانية..
لهذا سميت السيف ب سكايتو...
أما قصة السيف والإسم في الرواية ستعرفونها بعدما يكمل رين باقي القطع...

حسنا حسنا وبهذا نصل لنهاية الفصل والشرح فلا تنسو ترك ردات فعلكم مثلما عودتموني حول كل ما يحدث في الفصل فأنا حقا متشوق لقراءة تعليقاتكم ومتلهف لها، فكما أخبرتكم أنا حقا أقرأ التعليقات ولكن لا أرد سوى على الأسئلة وبعض التعليقات المستفسرة وغيرها، لذا أرجو أن تتركو ردات فعلكم وتعليقاتكم، وبالنسبة لي لأني لا أرد على تعليقات بعض منكم فأرجو تعلقو للرواية، وليس لي ههه..
أنا حقا أتعب من الكتابة ولا أنام من فرط التخيل والتفكير بالرواية وبكل المتابعين، فعلى الأقل لو لم يكن تعليقكم لأجلي فعلى الأقل إجعلوه لأجل الشخصيات والرواية والأحداث، وأيضا أنا أعرف كل القراء المتفاعلين حقا، وهناك البعض ممن أتحدث معهم على الأنستا وهناك من نالو بعض الفصول قبل طرحها أحيانا، يمكنكم التأكد مني شخصية مؤلف روايتكم عن طريق سؤالهم فأنا أثق أنهم يعلقون دوما وسيفهمون ما أقوله هههه...

وسأكون ممتنا مسبقا...

وأيضا سألهب الفصل بآخر كلمة مني أنا وليس من شخصياتي ههههه:

"بداية البداية تقترب من نهايتها يا رفاااااااااااق، فتشبثو جيداااااا فنحن سندخل لثقب أسود بخيالي......"

هههه إلى اللقاء في الفصل القادم الفصل 234 و الذي سيكون تحت عنوان وصول سيتو أوزوريس، نهاية الحرب...





المؤلف:

Red-Akagame
رائد الأمين


--------