مر بعض الوقت قبل أن تصل سيسليا أخيرا إلى طبيبة القبيلة لتقوم بحمل رين بينما تسرع بالدخول إلى هناك:
"أيتها العمة سومي، أيتها العمة سومي..."
بعد بعض الوقت خرجت مرأة عجوز في حوالي الخمسينيات من العمر بينما تحمل في يدها منشفة لتقول والبسمة تغطي وجهها:
"أهلا يا إبنتي سيسيليا، لقد مر زمن منذ آخر مرة رأيتك فيها"
ردت سيسيليا بعجلة:
"أنا آسف حقا أيتها العمة سومي ولكن معي فتى مريض هنا"
تحت إرشاد العمة سومي تم أخذ زيكس إلى غرفة هناك قبل أن تقوم سيسيليا بوضعه على السرير.
تقدمت العمة سومي أمام زيكس قبل أن تقوم بنزع قميصه لتقول والصدمة تملئ عينيها:
"هل أكل هذا الفتى لحم التمساح العملاق !"
كان صمت سيسيليا دليلا على صحة فرضية العمة سومي، قبل أن تقول مجددا وهذه المرة بنظرة جادة:
"لشفاء هذا السم فأنتي تعلمين أن دواءه يوجد في قمة جبل الموت الأسود، وأنتي تعلمين خطورة ذلك المكان، لذلك كل ما علينا فعله هو انتظار موت هذا الفتى فقط"
شعرت سيسيليا بأن الامر ميئوس منه حقا بعد كلمات العمة سومي، فيمكن القول أنها افضل طبيبة في كامل القبيلة، لذا فكلماتها بمثابة سهم قد سبق وإنطلق فلا مجال لتفاديها.
باااا....
صوت فتح باب عيادة العمة سومي قد فتح بقوة لتقول بغضب:
"من ذا الذي يتجرأ على فتح الباب هكذا.."
في تلك اللحظة دخل فتى عمره حوالي ثلاثة وعشرين سنة قبل أن يقول والبسمة على وجهه:
"اوووه إنها السيدة سيسيليا"
قام ذلك الفتى بالإنحناء قليلا ليعبر عن إحترامه لإبنة زعيم القبيلة.
بااااا....
قامت العمة سومي بضرب ذلك الفتى على رأسه بينما تقول بغضب:
"كم مرة عليا أن أقول لك ان تفتح الباب كالجميع أيها الغبي تشاو"
"ااااه، انا حقا آسف عمتي سومي"
لقد كانت سيسيليا تعلم أن والدي تشاو قد توفيا، منذ زمن ولم يبقى أحد ليربيه عدى عمته سومي التي كانت ترعاه وتعتني به بإبنها.
وقف تشاو من مكانه بينما ينظر ناحية العمة سومي بوجه سعيد جدا:
"انظري ماذا وجدت هنا عمتي..."
نظر كل من سيسيليا والعمة سومي إلى الحزام الذي يحمله تشاو قبل أن يكمل كلامه:
"لقد وجدت هذا الحزام أثناء صيدي، ويبدو أنه يحتوي على طاقة قوية"
تفاجئت سيسيليا من الطاقة المحيطة بالحزام لتتسائل بداخلها حول مصدر هذا الحزام.
ووووش
فجأة توهج ذلك الحزام بضوء أبيض خافت ليطير من بين ذراعي تشاو قبل أن يتفادى العمة سومي وسيسيليا بسرعة.
إستدار الجميع ناحية الحزام الذي تم إمساكه من قبل الفتى الذي بالكاد ييجلس على السرير وأعينه كانت حمراء من شدة قوة السم والعرق يغطي وجهه قبل أن يقول ذلك الفتى بصعوبة:
"شكرا لك على إعادة حزامي..... "
شعرت العمة سومي وسيسيليا بالذهول من المنظر أمامهم فهذا الفتى الذي اكل قبلا من لحم التمساح العملاق السام قد فتح عينيه، بدأت العمة سومي بالتحدث بإرتباك شديد:
"كيف يعقل هذا، كان لابد أن تبقى في غيبوبة حتى يتوقف قلبك عن النبض، كيف إستطعت فتح عينيك ؟"
كانت سيسيليا هيا الأخرى مصدومة من المنظر أمامها قبل أن يبتسم زيكس بينما يقول بصعوبة بالغة:
"ما دواء هذا السم ؟ فأنا أعاني بألم شديد"
تعجبت العمة سومي بينما تقول:
"مصل الدواء يتم إستخلاصه من عشبة القمر الأزرق"
رد زيكس مجددا على كلمات العمة سومي:
"أتستطيعين إستخلاص الدواء إن أعطيتك تلك العشبة ؟"
شعرت العمة سومي بإرتباك شديد قبل أن تقول بتعبير خوف:
"ما الذي تقوله أيها الفتى، انت ميت لا محالة، فتلك العشبة نادرة جدا وتوجد فقط في قمة جبل الموت الأسود"
إبتسم رين بينما يمسك بالحزام ليتوهج مجددا قبل أن تخرج منه عشبة ما ليقول بصعوبة:
"خذي......."
في تلك اللحظة فقد زيكس الوعي مجددا بينما تمسك سيسيليا تلك العشبة لتستدير ناحية العمة سومي بينما تقول:
"هذه العشبة......"
حتى العمة سومي بالكاد إستطاعت إبتلاع ريقها بينما تقول:
"عشبة القمر الأزرق، إنها العشبة لشفاء سم التمساح العملاق، ولكن كيف إستطاع هذا الفتى الحصول عليها ؟"
فجأة من الخلف تكلم تشاو والصدمة تملئ وجهه:
"للحصول على هذه يجب أن تتفادي العديد من الوحوش أضعفهم في مستوى التمساح العملاق"
كان جميع من في الغرفة الطبية مصدومين قبل أن تقوم سيسيليا بالتكلم على عجلة:
"أرجوك أيتها العمة سومي قومي بتحضير دواء للسم من العشبة التي بين يديك"
تكلم تشاو مجددا:
"ما الذي تقولينه آنسة سيسيليا ؟ هذه العشبة نادرة جدا و للحصول عليها ييجب أن تمر بمراحل خطيرة، إنها كنز يمكن بيعه بأغلى الأسعار"
ردت سيسيليا على تشاو بغضب وحزم شديدين:
"أتقول أننا سنأخذ أملاك هذا الفتى لنستمتع بينما نتركه يموت! ؟"
كان غضب سيسيليا قد سبق وبلغ أشده فهيا لم تتوقع أن يكون تشاو بمثل هذه الأخلاق المنعدمة.
"ولكن آ......"
فجأة تم إيقاف كلمات تشاو قبل أن تقول العمة سومي هيا الأخرى بغضب:
"ما الذي تقوله أيها الأحمق فلتعتذر فورا من السيدة سيسيليا، أين ذهبت مبادئك وأخلاقك ؟"
قام تشاو بإلتزام الصمت بعد سماع كلمات كل من عمته وسيدته ليقوم بالخروج من الغرفة وعينيه غارقتان في الحزن، فهو ذو طبع جيد وليس سيئا لتلك الدرجة ولكن هذه المرة تم إعماء بصيرته بسبب الطمع.
لم يبقى في الغرفة غير سيسيليا و العمة سومي وزيكس المغمى عليه على السرير قبل ان تقول العمة سومي بقلق:
"هل بإمكانكي مساعدتي قليلا آنسة سيسيليا"
"أجل عمة سومي... "
بدأت العمة سومي بمساعدة سيسيليا العمل على ترياق لسم التمساح العملاق الذي كان داخل زيكس.
مر الوقت ليحل الليل سريعا وبهذا إنتهت العمة سومي وسيسيليا من إعداد ترياق لسم زيكس.
أومأت العمة سومي برأسها قبل أن تقدم الترياق لسيسيليا:
"هذا هو الترياق لشفاء ذلك الفتى"
نظرت سيسيليا بحزم ناحية العمة سومي قبل أن تقول:
"حسنا......."
تقدمت سيسيليا ببطئ ناحية زيكس المتكئ على السرير قبل أن تقوم بحمل رأسه قليلا ثم تفتح فمه ببطئ، بدأت سيسيليا بإعطاء الترياق لزيكس.
بعدما إنتهت سيسيليا من إعطاء الترياق لزيكس، وقفت من مكانها بينما تنظر نحوه بأعين يملؤها الخوف والحزن، صحيح أنها تعرفت على زيكس منذ بعض الوقت ولكنها شعرت بالألفة إتجاهه، فقد كان شخصا صادقا وبسيطا في عينيها ما جعلها تشعر أنه يجب عليها مساعدته قدر المستطاع.
فجأة بدأ زيكس بالتحرك على السرير قبل أن يبدأ الصراخ.
'ااااااااااه................'
قامت سيسيليا بالنظر إلى العمة سومي وملامح الخوف تغطي كامل وجهها:
"ما الذي يحدث له أيتها العمة سومي !"
"هذا دليل على أن الترياق يؤتي مفعوله، يجب عليه أن يمر بالم كبير قبل أن يشفى تماما"
قامت سيسيليا بربط زيكس على سريره بإحكام بينما تخرج رفقة العمة سومي ولكنها كانت متوترة بعض الشيء بشأن حالة زيكس.
قامت سيسيليا بأمر بعض رجال القبيلة بحراسة المكان بينما تعود للمنزل فالوقت قد سبق وتجاوز منتصف الليل.
المؤلف :
Red--Akagamé


Posted by
شكرا على الفصل
ReplyDeleteشكرا على الفصل ومتى موعد الفصل
ReplyDeleteشكرا على البارت الرائع
ReplyDeleteشكرا على البارت الرائع
ReplyDeleteشكرا ع البارت 😢💛
ReplyDeleteبس متى ينزل البارت الخامس؟؟!!
شكرا لك اههه غدا انا انتظره بفارغ الصبر
ReplyDeleteالساعه الان 11:57 ولم ينزل الفصل الجديد انا متشوقه له
ReplyDelete