تقدم القادة بخطى ثابتة ناحية القصر ولكن في اللحظة التي وضع فيها أحد القادة يده على مقبض باب القصر حتى ظهر ضوء من العدم حجب الرؤية حول القصر تماما.
ماهي إلا ثواني حتى إختفى ذلك الضوء بينما يركض القادة الستة داخل قاعة الملك ليتفاجؤو مما يحدث حاليا.
وسط القاعة كان العرش فارغا تماما وكل سلاح وشيء يخص الملك كان مرميا على الأرض بينما بدأت معداته وكل شيء يملكه تصبح غبارا وهذا جعل القادة في حالى ذعر مما يحدث حاليا ولكنهم قررو صب جام غضبهم على البشري الذي كان وسط القاعة فلا بد أنه السبب في إختفاء الملك.
تقدم قائد الإلف بينما يقول بغضب شديد:
"من أنت أيها البشري ؟ وما الذي فعلته لملكنا ؟"
لقد بدى وكأن ذلك البشري مذهولا بعض الشيء ولكنه إستفاق بعدها بثواني ليقول بجزع;
"أنا لا أعلم ما الذي حدث لقد كنت أحادث جلالته قبل أن يظهر ذلك الضوء ليأخذه بعيدا. إن هذا مثل ما حدث سابقا...."
بالكاد تمكن الفتى يوساي من إمساك دموعه فهو تذكر حادثة له قبل عشر سنوات فهو قد فقد أخاه الأكبر أمام عينيه بمثل هذه الطريقة الغريبة.
وبينما كان يوساي في حالة إسترجاع لبعض الذكريات الحزينة فإن القادة إنقضو نحوه بينما يحاصرونه بغضب:
"ما الذي تقصده بحدث سابق ؟ فلتعد ملكنا حالا...."
كان يوساي مرعوبا بشدة فكل قائد من هؤلاء القادة الذين يحيطون به ليسو كأي شخص قد لاقاه في حياته حتى الآن فحتى المقاتلون ذوو الرتبة السابعة لن يستطيعو مجابهة واحد من هؤلاء القادة فما بالك به هو مجرد فتى مبعوث بالكاد وصل للرتبة الرابعة قبل بضعة أيام. لقد كانت أقدامه ترتجف من شدة الخوف فأي حركة صغيرة واحدة قد تؤدي لموته مباشرة.
لم يستطع قائد الإلف تحمل الإنتظار بينما يقول بغضب كبير ونية قتل أعظم بكثير:
"لا جدوى من تركه حيا. سأقتله وبعدها سنبحث عن ملكنا فلا أظنه بخطر فحتى أسياد الأبراج المئة لم يستطيعو قتله فما بالك ببضع حشرات مثل هذا الصبي..."
تنهد بقية القادة براحة من كلمات قائد الإلف ذاك قبل أن تقول قائدة الجان الظلاميو ببعض الفضول والخوف:
"كما تعلمون ملكنا من النوع الحاكم وأي شخص يملك مهنة حاكم يعتبر ضعيفا بدون أتباعه و ملكنا إستطاع أن يصبح أقوى بسبب معدات الحرب خاصته. ولكن انظرو للأشياء المرمية على الأرض"
بعد أن تمعن القادة النظر جيدا فهم لاحظو أن كل معدات وأسلحة ملكهم هيا هنا ولكن ما حيرهم هيا أنها تتحول لغبار ببطئ وهذا جعلهم مفزوعين من أن يكون ملكهم قد مات.
في تلك اللحظة وبينما كان قائد الإلف على شفى ضرب يوساي فهو لم يجد ذراعه فهيا تحولت لغبار وحتى بقية القادة بدأو بالتوهج والتحول لغبار وهذا جعلهم مذهولين بشدة ولكن في تلك اللحظة فهم سمعو صرخة مخيفة جعلت يوساي يسقط أرضا من شدة الخوف.
هذه الصرخة المدوية جعلت كل القصر وما يحيط به بنطاق لا يقل عن عشرات الكيلومترات كل شخص سمع هذا الصوت قد سقط أرضا من شدة الخوف.
تكلم أحد القادة الذي بدى وكأنه قزم مقارنة بالبقية ولكن جسده قوي البنية بملامح تدل على الخوف:
"يبدو أن كل رفاقنا يحصل معهم ما يحصل معنا فحتى الوحش زينجيرو يصرخ بخوف مناديا لملكنا ولكن لا إستجابة ولكن ما حيره في طريقه للهرابة"
إزداد غضب قائد الإلف ولكن هذه المرة فهو مستعد لقتل الفتى أمامه دون تردد فكل ما يحدث حتى الآن على الأرجح هو بسببه:
"سوف أقتلك أيها الوغد البشري عديم الأصل"
وقبل أن يفعل قائد الإلف رايكو ذلك فإن جميع القادة الذين هناك قد إنفجرو تماما بينما يتحولون لغبار يتناثر في الأنحاء وهذا جعل يوساي حائرا بعض الشيء قبل أن يسرع ينهض بسرعة ليحاول الهرب من القصر.
بعد خروج يوساي من القصر كان أبرز ما أذهله هو صرخات مئات ألاف الأشخاص الموجودين في هذه المملكة الكبيرة. لم تكن صرخات خوف وجزع بل كانت صرخات وتهليلات فرح كبير.
لقد مات ملك مملكة أرفانيكس ملك الموت ووحش المجازر. لقد إختفى جميع قادته الشيطانيون لقد تحولو لغبار....
كان يوساي حائرا بعض الشيء مما يحدث مع هؤلاء القوم أوليس ذلك الشخص هو ملكهم ويجب ان يكونو حزينين وخائفين بعد إختفاءه، لقد كان هناك العديد من الأجناس الذين يعيشون في هذا المكان الأورك الإلف العمالقة الجا والجان الظلاميون الأقزام والعديد العديد من الوحوش والأجناس الأخرى ولكن بدى وكأن موت الملك جعلهم سعداء جدا وهذا جعل يوساي يتمتم بحزن
لا بد وأنه كان ملكا ظالما ليكرهه شعبه ويحتفل بموته بهذه الطريقة
في تلك اللحظة تذكر يوساي شيئا بينما يفرك رأسه بغباء وخوف شديد:
"اااه سحقا وأنا الذي أتيت لهذا العالم لطلب المساعدة من هذا الملك لإنقاذ الأرض. سحقا ما الذي سأفعله الآن ستغضب مني إيزمي. يجب عليا العودة للأرض بسرعة"
في تلك الأثناء في عالم مختلف تماما عما كان به وحش المجازر حاكم أرفانيكس فهو شعر برائحة كريهة تجوب أنفه قبل أن يقوم بفتح عينيه ببطئ بينما يستشعر كل هاته الأكياس البلاستيكية التي بجانبه:
"سحقا ما الذي يحدث هنا وأين أنا ؟"
في تلك اللحظة فهم الملك أنه داخل مكب نفايات قبل أن يقوم بالخروج منه ببطئ بينما ينظر إلى ما حوله بأعين واسعتين.
لقد كان هناك العديد من البنايات الضخمة حوله وهناك أيضا طريق بها سيارات وحافلات وهناك بشر فقط في الأنحاء بينما يرتدون ملابس عصرية ويتحركون هنا وهناك وهذا جعل الرعشة التي حدثت سابقا تتكرر من جديد داخل قلب الملك فهل يعقل أنه عاد للموطن أخيرا ؟
في تلك اللحظة فإن رجلا آخر في العشرينيات من العمر قد إصطدم بالملك الحالي الذي يبدو مثل المتسول تماما بهذا الرداء.
لم يكن ذلك الرجل وحده ولكنه كان غاضبا بعض الشيء قبل أن يقول بغضب:
"سحقا لقد وسخت لي ملابسي وأنا غاضب حقا في مثل هذا اليوم. كيف لمتسول مثلك أن يعوضني"
كان الملك هادئا تماما قبل أن تتوهج كلتا عينيه بوميض براق ونية قتل مرعبة جعلت أولئك الثلاثة خائفين لبعض الوقت. قام الملك بتحريك يديه وكأنه يحاول فعل شيء ما في إتجاه هؤلاء البشريين الثلاثة ولكن لم يحدث شيء.
شعر الملك أن هناك خطبا ما بينما يقول بحيرة:
"لما لا أستطيع تفعيل سحري"
كان الرجال الثلاثة يضحكون مما يحدث أمامهم فهذا الرجل ليس متسولا فقط بل هو مجنون أيضا:
"هاهاهاه أنت حقا متسول مجنون. وكشكر على هذه النكتة المضحكة سأتركك بعد بضع ضربات"
بدأ الإثنان الآخرين الضحك أيضا:
"هوه يبدو أنك محظوظ أيها المتسول المجنون فالزعيم كيني هنا لن يضربك كثير"
قام الشخص الشخص المدعو كيني بتوجيه لكمته ناحية الشخص المتسول:
وووش
وبينما كانت لكمته على شفى الوصول لوجه الرجل المتسول فإن إستجابته كانت سريعة جدا بينما يحرك رأسه ويشاهد لكمة منافسه وهيا تمر بقربه وحتى أنه أصبح يتثاؤب بعد هذه الضربة.
كان كيني متعجبا من ردة فعل هذا الشخص المتسول قبل أن قول بغضب:
"فلتمسكوه حالا سألقن هذا الوغد درسا لن ينساه"
في تلك اللحظة وبينما كان الإثنان الآخرين يحاولان إمساكه فهو قام برفع كلتا يديه فقط ليحملا كلا الرجلين معه وهذا جعلهما خائفين قليلا ؟ فما مقدار قوة هذا السخص ليتمكن من رفعهما بهذه السهولة وحتى قبل أن يلاحظ كيني فإن كلا صديقيه قد سبق وسقطا أرضا بينما الدماء تملئ وجههما وهذا جعل كيني يتراجع للخلف ببطئ وخوف:
"من تكون أيها السيد ؟ أنا لم أكن أقصد هذا. لقد كنت غاضبا وأٍردت المزاح معك فقط"
كان المتسول أو بالأحرى ملك أٍرفانيكس يتقدم ببطئ وثبات مع عينين خاليتين من المشاعر قبل أن يقوم بالإمساك بالرجل المدعو كيني من رأسه بينما يقول بنية قتل وهالة أخافت كيني وجعلته يتبول بينما يصرخ بخوف:
"أرجوك أيها السيد أرجو أن تسامح كيني الوضيع أنا آسف أرجوك لا تقتلني"
كان الملك يمسك برأس كيني بينما يضغط أكثر فأكثر وصرخات كيني تعلو أكثر تحت حضور عدد لا بأس به من الناس وكان من بينهم بعض الأشخاص الذين يصورون ما يحدث وهذا جعل الملك يخمن قليلا في أي موقف هو الآن فالدم بدأ يسيل من أنف كيني هو قريب من أن يكسر له جمجمته بيده العارية.
هو لم يعد وحش المجازر السفاح ملك مملكة أرفانيكس وحاكم الأبراج. هو الآن في موطنه الأرض الذي تركها قبل عشر سنين وعلى حسب ما يتذكره فالأرض ليس مثل عالم أديري الذي كان به فهذا المكان مسالم بعض الشيء ويمشي وفقا لقوانين عادلة.
بعد التفكير مليا فإن المتسول أو بالأحرى الملك قد إبتسم قائلا:
"ما الذي يحدث ؟ أنا لم أعد ملك أرفانيكس حاكم الدمار ووحش المجازر أنا الآن يجب أن أعود زيكس الأرضي مع أنه مرت أكثر من عشر سنوات لهذا لا أتذكر كيف كانت شخصيتي وكيف يتعامل بشر هذا العالم مع بعضهم ولكن يجب أن أكبح نفسي قليلا."
في تلك اللحظة قرر زيكس وضع كيني أرضا بينما يمشي وسط الحشد ببطئ وكأنه يحاول تذكر شيئ ما حول ماضيه هنا على الأرض. ولكن وقبل ان يتذكر شيئا فإن سيارة شرطة قد توقفت أمامه بينما ينزل منها شرطين رافعان سلاحهما في وجه زيكس:
هذه القصة كانت في الأصل الجزء الثاني من رواية ملك العوالم الأولى ولكن الآن بعد ان قررت رأيي يمكن إعتبارها الجزء الأول والأخرى هيا الجزء الثاني الذي يعتبر بمثابة ماضي زيكس ولكن لن سأكمل هذه أولا وسأترك ماضي زيكس حتى أنهي هذه.
* ملك العوالم "العودة للوطن" هو عنوان هذا الجزء.
أما الجزء الآخر فهو
* ملك العوالم " ولادة ملك الدمار" وهو عنوان ماضي زيكس.
قصة هذا الجزء:
زيكس مارتينيز كان مجرد فتى عادي يدرس في مدرسته الثانوية إلا أن انتهى به الأمر في يوم من الأيام في عالم أديري، عالم حيث القوي يقرر القوانين والأصدقاء يخونون بعضهم لأصغر الأسباب لا ثقة لا حب لا إخلاص لا شيء من صفات الطيبة والأخلاق كل هذه الصفات كمزحة في ذلك العالم. والحياة لا تساوي أي شيء. وبعد قضائه عشر سنوات في ذلك العالم ووصوله إلى قمة القوة فإنه وأخيرا إستطاع العودة إلى الأرض بطريقة ما ليجدها قد تغيرت عما كانت في ذاكرته فكيف سيتأقلم في عالمه الأصلي وخصوصا أنه نسي كل مبادئه التي كانت هنا.
الفصل 01:
-المنقذ-
(قراءة ممتعة)
عرش قاتم السواد يجلس عليه رجل في العشرينيات من العمر ذو شعر أسود طويل يمتد حتى نصف ظهره وعينين عسليتان ولكنهما بدى سوداويتين من شدة ظلمة هالة هذا الرجل المخيف وجسم قوي بدى وكأنه منحوت من طرف أكبر نحاتي العالم. ملامحه الوقورة والمهيبة تدل على أنه ملك من نوع ما. بينما يجلس على عرشه الأسود وسط القاعة الضخمة وحيدا دون أحد يحيط به أحد. هذا النوع من الناس هو أحد الملوك.
تحرك ذلك الرجل الملك ليضع يده على خده بينما يغلق عينيه ببطئ متذكرا ما حدث له طوال هذه الآونة الأخيرة قبل أن يتنهد قائلا:
"مرت عشر سنوات اليوم هو ذكرى ميلادي السابع والعشرون هذا كل ما أتذكره حقا. أتسائل....."
وقبل أن يكمل الملك الوقور كلامه فإن دخان أسود ظهر أمامه ليختفي مظهرا وحشا ضخما أضخم منه بأضعاف ممسكا بمطرقة عملاقة قبل أن ينحني ذلك الوحش بخوف بينما جسده يرتعد فالجميع في هذا المكان يعلم أنه من المحرم عليهم الدخول لهذا المكان.
في تلك اللحظة تكلم الملك المخيف بلا مبالاة:
"أتسائل لو كانت زيارتك لي في هذا الوقت تحمل شيئا جيدا أو خطيرا ؟ أم أنك سئمت الحياة ؟"
بالكاد تمالك ذلك الوحش نفسه من جراء هذه الكلمات المخيفة قبل أن يقول بخوف شديد:
"أنا أعتذر على هذا سيدي ولكن من العدم فإن بشريا ظهر وسط منطقتنا مطالبا بقابلتك مدعيا أنه من عالم آخر"
صمت الملك لبعض الوقت ما جعل الوحش في حالة ذعر شديد فحياته مرهونة برد ملكه.
في تلك اللحظة تنهد الملك قائلا:
"لقد يئست العودة للديار منذ زمن طويل. لهذا يمكنكم أن تفعلو به ما تشاؤو ولا تزعجني مرة أخرى"
كان ذلك الوحش في غاية السعادة فكلمات ملكه الآن دلالة على أنه سامحه ولكن وقبل أن تدوم فرحته أو يقول شيئا فإن باب القاعة فتح بينما يدخل منها بشري يرتدي ملابس غريبة لا تدل على أنها من هذا العالم بينما هيئته محترمة ونبيلة وخلفه كان هناك العديد من الوحوش والجنود البشريين يلاحقونه قبل أن يتوقفو جميعا عند الباب بينما ينحنون بخوف وتبجيل ليقول أحدهم في النهاية:
"نحن نعذر يا سيدي فلقد تمكن هذا البشري من الهروب منا ليأتي هنا"
في تلك اللحظة وقف ذلك الملك مع بعض الحيرة على وجهه فمنذ رؤيته لملابس هذا الفتى أمامه وهو محتار قبل أن يتقدم إليه بينما يتفقد كل جزء منه بينما يقول:
"من أي عالم أنت أيها البشري ؟"
قام ذلك البشري بالإنحناء فورا فهو لم يعلم ما يجب قعله وخصوصا أمام هذه الهالة القاتلة وهذا الصغط المخيف ليقول ببعض الخوف:
"أنا أعتذر على مقاطعة جلالتك...."
وقبل أن يكمل ذلك البشري كلامه فإن الملك تكلم بنية قتل جعلت أرجل الجميع ترتعد:
"لقد سألتك من أي عالم أنت ؟ أظن أن سؤالي واضح"
قام الفتى البشري ذو الشعر الأصفر والعينين الخضراوتين الذي بدى وكأنه في التاسعة عشر من العمر بإبتلاع ريقه قبل أن يرد:
"أنا أدعى يوساي من عالم آخر أو بالأحرى كما نقول نحن من كوكب آخر يدعى الأرض وبه خمس قارات وكل قارة تحوي العديد من الدول"
في تلك اللحظة فإن الملك شعر رعشة داخلية من قلبه وصلت حتى أسفل قدميه. لقد كان شعورا لم يسبق أن شعر به من قبل. أو أنه شعر به قبل أن يأتي لهذا العالم ونسيه في الآونة الأخيرة بعدما أصبح وحش المجازر وملك الممالك حاكم أرفانيكس ملك الجحيم. ألقاب لا تعد وتحصى تصف هذا الملك مرعب الأحياء والأموات.
بعد ثواني فإن بسمة تحمل بعض المشاعر قد غطت وجه الملك جعلت كل الوحوش والبشريين هناك مذهولين من هذه البسمة فهيا أول بسمة لهذا الملك ميت القلب الذس أمامهم منذ زمن طويل جدا جدا.
في تلك الأثناء بينما كان الملك مبتسما غارقا في أفكاره فإن الجنود التابعين له يتهامسون فيما بينهم:
"أيعقل هذا ؟"
"يبدو أنها نهاية العالم. فلم يسبق لي ان رأيت بسمة ملكي منذ أمد طويل وخصوصا أنها تبدو بسمة صادقة"
"أجل في العادة هو يبتسم بخبث و بإبتسامات دموية فقط في الحروب"
وبينما كان الملك يبتسم فهو تكلم ببعض نية القتل إتجاه جنوده الذين كانو يتهامسون:
"بما أنني في مزاج جيد فلتخرجو من هنا جميعا وإلا فإنكم تعلمون ما سيحدث"
وووش وووش وووش
بلمح البصر فإن جميع الجنود إختفو من المكان راكضين خارج القصر بكل ما يمكلكون كونهم كانو خائفين ولكنهم بدو راضين تماما بهذه النتيجة ففي العادة كل من يدخل للقصر كان ليموت فورا أو يكون طعاما لوحش الملك أو لعبة بين أتباع الملك الحقيقيين.
في تلك اللحظة وبينما كان الجنود يهربون فإن أحد الجنود من فصيلة الإلف قد إصطدم بشخص آخر بدى وكأنه مصنوع من الفولاذ بينما يقول بغضب:
"من أنت لتصطدم بي أيها الوغد ؟ ألا تعلم أنك ذاهب للمنطقة المحضورة الخاصة بالملك ؟"
في تلك اللحظة قام وحش الإلف ذاك برفع رأسه ليرى الشخص الذي كان يحادثه بغضب قبل أن يسقط مجددا من شدة الخوف فهو الآن ميت لا محالة فقد نعت الشخص الذي أمامه بالوغد دون علم بأن من إصطدم به هو أحد قادة الملك المرعبين.
بعد ثواني فإن أحد القادة الذين كانو واقفين أمام ذلك الجندي فإنه قد إنحنى قليلا بينما ينظر ناحية وحش الإلف بنظرة عديمة المشاعر:
"أيها التابع ما الذي يحدث في قصر الملك ؟ ولماذا أنتم مازلتم أحياء في هذه المنطقة ؟"
قام الإلف بوضع رأسه على الأرض بينما يقول بخوف شديد:
"أنا أعتذر يا سيدي زعيم الإلف وأحد قادة ملك المجازر هذا التابع الذليل قد كان يحاول إيقاف دخيل ولكن للأسف فقد هرب منا ودخل القصر.."
في تلك اللحظة فإن أحد القادة والذي يشبه جنس الإلف إضافة إلى بعض القادة الذين خلفه فهم قد شعر بشيء مريب قبل أن يقول قائد الإلف ببعض الغضب:
"وماذا فعلتم بعد دخول الدخيل هناك ؟ وما الذي حدث مع ملكنا ؟"
كان هناك خمسة قادة بما فيهم المدعو بقائد الإلف بينما يبدون غاضبين ومتحيرين قبل أن يقول الإلف الذي على الأرض بينما الضغط كان عنيف عليه بكلام جعل القادة الخمس مذهولين:
"الملك قد إبتسم وتركنا أحياء........."
كانت هذه الكلمات القليلة والصغيرة ثقيلة بعض الشيء على مسامع القادة.
وووش
في تلك اللحظة وقبل أن يرفع الإلف رأسه من الأرض فإنه تم قطعه تماما وحتى بقية الجنود الذين كانو يحاولون الهرب من القصر فقد تم قتلهم من قبل قائدة أخرى تبدو وكأنها بشرية ولكنها سمراء وتملك أذان طويلة بينما جسمها تقريبا عار فقط بعض الملابس القليلة التي تغطي جسمها جميل القوام ذاك وتحمل سوطا مليئا بالدم... بينما يديها هيا لم تكن بشرية فهيا إحدى الجان الظلاميون. قبل أن تقول من بعيد:
"أصحيح ما سمعته يا رايكو ؟ أن الملك إبتسم..."
كان قائد الإلف أيضا في حالة حيرة من كلمات القائدة الأخرى قبل أن يقول بفضول:
سرعان ما حل الصباح سريعا وبينما كانت سيسيليا على شفى الخروج من المنزل فإن رجلا كبيرا ذو بنية قوية وعينين عميقتين قد تكلم:
"ما الأمر في مثل هذا الوقت سيسيليا ؟"
قام سيسيليا بالإستدارة للخلف بسرعة بينما تحيي والدها:
"ااه صباح الخير أبي"
قام والد سسسيليا بالتكلم مجددا ولكن هذه المرة بنبر صوت قاسية:
"لقد سمعت أنكي أحضرت شخصا من خارج العشيرة والأكثر من هذا أنت قمت بمعالجته بعدما أكل لحم التمساح العملاق وتعتنين به ؟"
في تلك اللحظة أصيبت سيسيليا ببعض الخوف فهي أرادت ان تخبر والدها بعدما يشفى زيكس ولكن الان حسم الأمر وعلم والدها حقا.
في تلك اللحظة فتى جميل يرتدي ملابس مصنوعة من جلد نمر مرقط قد تكلم ببسمة على وجهه:
"أنا واثق أن أختي تعلم عواقب إحضار الغرباء للعشيرة"
قامت سيسيليا بإستجماع شجاعتها بينما تقول:
"ولكن ليس بعدو، أنا أضمن ذلك أبي"
بااا....
قام والد سيسيليا بضرب الجدار بجانبه بقوة جعلت حفرة في وسط الجدار:
"حتى لو كنتي إبنتي ولكن يجب أن تعاقبي فأنتي تعلمين حالتنا مع بقية العشائر البشرية الباقية"
لم تجد سيسيليا ما تقولها فكلمات والدها محقة تماما ولكن تذكرت آخر جزء قبل ان تقول:
"ولكن هو ليس من هذا العالم"
تجعدت حواجب والد سيسيليا بينما شقيقها الذي كان بجانبها فهو بالكاد إستطاع التمسك برمحه قبل ان يسقط قبل ان يقول بتردد:
"المستعمر....... "
في تلك اللحظة صرخت سيسيليا بعنف مجددا:
"ولكنه ليس كبقية المستعمرين، أنا أضمن لكم هذا"
قام والد سيسيليا بالجلوس على كرسيه بينما يقول:
"ستانيس بني"
كان إسم أخ سيسيليا هو ستانيس:
"أجل أبي"
"يجب أن تخفو أمر أن هذا الفتى واحد من المستعمرين وأنتي سيسيليا يجب أن تتأكدي من معالجة هذا الفتى وتلبين كل حاجياته"
"أجل والدي"
تحت
أمر والدها فإن سيسيليا قامت بالخروج من المنزل ذاهبة إلى عيادة الطبيبة
سومي ولكن كل أفكارها مشوشة بسبب ما حدث مع أخيها ووالدها فور سماعهم لكلما
مستعمر، فقد كانو في البداية يريدون إعدام الدخيل بسبب قوانين العشيرة
ولكن ما حيرها الان هو ان والدها يطلب منها أن تعتني به.
في تلك الأثناء كان ستانيس بجانب والده قبل ان يقول بتردد:
"إذا كانت الأسطورة صحيحة فيجب ان نقتله فلما طلبت من أختي مساعدة شخص خطير كذاك الفتى"
قام الوالد بالصراخ في وجه إبنه ما جعله يخفض رأسه:
"أيها الغبي، تلك الأسطورة كانت قبل ألف عام، ولكن ما قرأته أنت كان مجرد خرافات نخيف بها الصغار حتى ينامو"
بالكاد إستطاع ستانيس تحمل كلمات والده ليسأل بفضول:
"وماهي الأسطورة الحقيقية"
حول ذراع الوالد التي كانت عبارة عن كتلة عضلية ضخمة كان هناك وشاح أحمر ملفوفا هناك.
قام الوالد بنزع الوشاح ببطئ قبل أن يضخ بعض السحر حوله بما أنه ساحر لتظهر بعض الكلمات بلغة غير مفهومة.
لم يتمكن ستانيس من فهم اي حرف هناك ولكن والده بدأ بقراءة الكلمات وشرحها:
"ملك
الموت سينزل من السماء ليجعل الابيض أسودا ولكنه سيتوقف بعد أربعين يوما
فقط، لأنه سيجتمع بعدوه اللدود من العالم الآخر، حينها حتى الصخر يصبح
رمادا والماء ستصبح نارا ويحل الظلام الدامس فالظلام يسيطر وملك الموت الذي
لا يموت يموت"
بعد توقف الوالد من قول النبؤة فإن قوته السحرية إختفت ليعود الوشاح إلى حالته العادية.
في تلك اللحظة بالكاد إستطاع ستانيس إبتلاع ريقه:
"ما معنى هذه النبؤة يا أبي؟"
تكلم الوالد بعينين عميقتين:
"ملك
الموت قادم لا محالة سينشر شره لمدة أربعين يوما يحول فيها كل شيء إلى
خراب ولكن هذا الفتى هو القادم من العالم الاخر يمكن أن يكون منقذنا"
كانت صدمة كبيرة بالنسبة لستانيس سماع مثل هذا الكلام ولكن تحت أمر والده فهو قام بالإنحناء:
"سأتأكد من أنه يتلقى أقصى درجات الرفاهية يا والدي"
بعد توديع والده فإن ستانيس قد ذهب هو الآخر.
في تلك الأثناء فإن سيسيليا قد وصلت امام بوابة العيادة لتجد الحارسين هناك.
"صباح الخير آنسة سيسيليا"
بعد
إلقاء التحية فإن سيسيليا دخلت إلى عيادة الطبيبة سومي لتجد الطبيبة سومي
تنظر داخل غرفة زيكس بعينين منفتحتين قبل أن تقول سيسيليا بخوف:
"ما الامر ايتها العمة سومي ما الذي حدث ؟"
إستدارت
سيسيليا لتنظر إلى الغرفة قبل أن تصعق من المنظر أمامها فقد كانت الغرفة
مملوءة بشتى الأعشاب النادرة والكنوز الغالية التي تطير في السماء بإستعمال
سحر ما.
ولكن ما أذهلها هو الفتى الذي يتحكم بالأشياء ويحركها في السماء قبل أن تقول بصعوبة:
"أنت ساحر"
إلتفت زيكس قليلا قبل ان يقول:
"اوووه السيدة سيسيليا والعمة الطبيبة"
وقف زيكس من مكانه بينما جسده مضمد من جميع الجوانب.
تكلم زيكس مجددا:
"اوووه انتي تقصدين تحريك الاشياء هكذا، انا فقط أجرب السحر ولكني لست ساحر، أنا حتى لا أعلم ما اكون ؟"
ردت سيسيليا بتعجب:
"الطاقة المحيطة بك وقدرتك تلك، أنت حتما ساحر"
قام زيكس بإعادة كل ما أخرجه إلى حزامه فقد كان يجرب هذه الحركات الذي إعتاد تخيلها فقط قبل أن يقوم برؤية بيناته الشخصية:
'نقاط الخبرة: 40'
'النوع: بشري عادي'
'الإسم: ريد زيكس'
'المستوى: 4'
'الشفاء: 05/40'
'الصحة: 1'
'القوة الجسدية: 15/30'
'السرعة: 10/30'
'الحكمة: 05/30'
'الطاقة السحرية: 0/0 لا تزال مغلقة حتى المستوى الخامس'
كان
زيكس حائرا قليلا فقد إرتفع مستواه للرابع وقد كان هذا سريعا بعض الشيء
ولكنه أمضى بضعة أيام في مقاتلة الوحوش لذا ليس من الغريب إرتفاع مستواه،
في تلك اللحظة قام زيكس بالتغيير قليلا على خانة بياناته:
'نقاط الخبرة: 0'
'النوع: بشري'
'الإسم: زيكس ريد'
'المستوى: 4'
'الشفاء: 15/40'
'الصحة: 1'
'القوة الجسدية: 25/30'
'السرعة: 20/30'
'الحكمة: 15/30'
'الطاقة السحرية: 0/0 لا تزال مغلقة حتى المستوى الخامس'
بعد
التعديل قليلا على خانة بياناته فإنه فتح عينيه ليشعر بأن قوته الجسدية
وسرعته قد إزدادت وحتى حسه الإدراكي للخطر قد إزداد قليلا.
قام
زيكس بالنظر ناحية سيسيليا التي كانت تنظر نحوه غير مصدقة أنه ساحر والآن
فإن عاصفة قوية أحاطت به لثواني قبل أن تختفي بعد فتح عينيه:
"من تكون بحق الجحيم...!"
قام زيكس بحك رأسه بينما يقول:
"هاه أنا زيكس آنسة سيسيليا ألم تعرفيني ؟"
قامت سيسيليا بالتنهد قائلة:
"أنا أعرف إسمك، أردت معرفة نوع وسر قوتك بالضبط"
إبتسم زيكس بلا مبالاة:
"هاه نوع قوتي، همممم.... لنقل أني حتى أنا لا أعرف بعد، ولكن سأعرف قريبا"
لم تفهم سيسيليا معنى كلام زيكس ولكنها قررت ترك الأمور لوقت لاحق قبل أن تقول:
"وما حال إصابتك ؟"
في تلك اللحظة قام زيكس بالإشارة إلى جسده قبل أن يزيل الضمادات ببطئ:
"أنا في أفضل حال...."
ولكن قبل أن يقوم بإزالة الضمادات فإن سيسيليا أغلقت الباب فورا بينما تقول بغضب:
"أيها الوغد أنت رجل فلما تريني جسدك"
في تلك اللحظة شعر زيكس أنه فعل شيئا لا يجب فعله قبل أن يقول:
"اه أنا آسف ولكنني ظننتك رأيت جسدي سابقا...."
كانت سيسيليا غاضبة من تصرفه بعض الشيء ولكنها قررت نسيان الامر قبل أن تقول وهيا من خلف الباب:
"فلترتدي الملابس التي أحضرتها لك فوالدي يريد مقابلتك"
قام
زيكس بتوجيه بصره ناحية الملابس الموضوعة أمام الباب ولكنه إحتار قليلا
بشأن هذه الملابس هل يجب إرتداؤها أم لا، فهي تشبه ما درس عليه سابقا حول
ما يرتديه الناس في العصور القديمة.
'هااااه كيف سأرتدي مثل هذه الملابس بحق السماء ؟"
*-------------------*
هاي مينا وكما وعدتكم ها هيا ذا رواية ملك العوالم تعود من جديد. أتمنى أن تنال إعجابكم فأعدكم أن تكون ممتعة هيا الأخرى وخصوصا أنها في البداية فقط.
قراءة ممتعة وإلى اللقاء غدا مع فصل من ورثة السماوات ولمن لا يعرف موعد النشر فهناك قسم مواعيد النشر حيث أن ورثة السماوات ستكون كل يوم عدى الجمعة والسبت وأما ملك العوالم ستكون يومي السبت والثلاثاء.
تحت إرشاد العمة سومي تم أخذ زيكس إلى غرفة هناك قبل أن تقوم سيسيليا بوضعه على السرير.
تقدمت العمة سومي أمام زيكس قبل أن تقوم بنزع قميصه لتقول والصدمة تملئ عينيها:
"هل أكل هذا الفتى لحم التمساح العملاق !"
كان صمت سيسيليا دليلا على صحة فرضية العمة سومي، قبل أن تقول مجددا وهذه المرة بنظرة جادة:
"لشفاء هذا السم فأنتي تعلمين أن دواءه يوجد في قمة جبل الموت الأسود، وأنتي تعلمين خطورة ذلك المكان، لذلك كل ما علينا فعله هو انتظار موت هذا الفتى فقط"
شعرت سيسيليا بأن الامر ميئوس منه حقا بعد كلمات العمة سومي، فيمكن القول أنها افضل طبيبة في كامل القبيلة، لذا فكلماتها بمثابة سهم قد سبق وإنطلق فلا مجال لتفاديها.
باااا....
صوت فتح باب عيادة العمة سومي قد فتح بقوة لتقول بغضب:
"من ذا الذي يتجرأ على فتح الباب هكذا.."
في تلك اللحظة دخل فتى عمره حوالي ثلاثة وعشرين سنة قبل أن يقول والبسمة على وجهه:
"اوووه إنها السيدة سيسيليا"
قام ذلك الفتى بالإنحناء قليلا ليعبر عن إحترامه لإبنة زعيم القبيلة.
بااااا....
قامت العمة سومي بضرب ذلك الفتى على رأسه بينما تقول بغضب:
"كم مرة عليا أن أقول لك ان تفتح الباب كالجميع أيها الغبي تشاو"
"ااااه، انا حقا آسف عمتي سومي"
لقد كانت سيسيليا تعلم أن والدي تشاو قد توفيا، منذ زمن ولم يبقى أحد ليربيه عدى عمته سومي التي كانت ترعاه وتعتني به بإبنها.
وقف تشاو من مكانه بينما ينظر ناحية العمة سومي بوجه سعيد جدا:
"انظري ماذا وجدت هنا عمتي..."
نظر كل من سيسيليا والعمة سومي إلى الحزام الذي يحمله تشاو قبل أن يكمل كلامه:
"لقد وجدت هذا الحزام أثناء صيدي، ويبدو أنه يحتوي على طاقة قوية"
تفاجئت سيسيليا من الطاقة المحيطة بالحزام لتتسائل بداخلها حول مصدر هذا الحزام.
ووووش
فجأة توهج ذلك الحزام بضوء أبيض خافت ليطير من بين ذراعي تشاو قبل أن يتفادى العمة سومي وسيسيليا بسرعة.
إستدار الجميع ناحية الحزام الذي تم إمساكه من قبل الفتى الذي بالكاد ييجلس على السرير وأعينه كانت حمراء من شدة قوة السم والعرق يغطي وجهه قبل أن يقول ذلك الفتى بصعوبة:
"شكرا لك على إعادة حزامي..... "
شعرت العمة سومي وسيسيليا بالذهول من المنظر أمامهم فهذا الفتى الذي اكل قبلا من لحم التمساح العملاق السام قد فتح عينيه، بدأت العمة سومي بالتحدث بإرتباك شديد:
"كيف يعقل هذا، كان لابد أن تبقى في غيبوبة حتى يتوقف قلبك عن النبض، كيف إستطعت فتح عينيك ؟"
كانت سيسيليا هيا الأخرى مصدومة من المنظر أمامها قبل أن يبتسم زيكس بينما يقول بصعوبة بالغة:
"ما دواء هذا السم ؟ فأنا أعاني بألم شديد"
تعجبت العمة سومي بينما تقول:
"مصل الدواء يتم إستخلاصه من عشبة القمر الأزرق"
رد زيكس مجددا على كلمات العمة سومي:
"أتستطيعين إستخلاص الدواء إن أعطيتك تلك العشبة ؟"
شعرت العمة سومي بإرتباك شديد قبل أن تقول بتعبير خوف:
"ما الذي تقوله أيها الفتى، انت ميت لا محالة، فتلك العشبة نادرة جدا وتوجد فقط في قمة جبل الموت الأسود"
إبتسم رين بينما يمسك بالحزام ليتوهج مجددا قبل أن تخرج منه عشبة ما ليقول بصعوبة:
"خذي......."
في تلك اللحظة فقد زيكس الوعي مجددا بينما تمسك سيسيليا تلك العشبة لتستدير ناحية العمة سومي بينما تقول:
"هذه العشبة......"
حتى العمة سومي بالكاد إستطاعت إبتلاع ريقها بينما تقول:
"عشبة القمر الأزرق، إنها العشبة لشفاء سم التمساح العملاق، ولكن كيف إستطاع هذا الفتى الحصول عليها ؟"
فجأة من الخلف تكلم تشاو والصدمة تملئ وجهه:
"للحصول على هذه يجب أن تتفادي العديد من الوحوش أضعفهم في مستوى التمساح العملاق"
كان جميع من في الغرفة الطبية مصدومين قبل أن تقوم سيسيليا بالتكلم على عجلة:
"أرجوك أيتها العمة سومي قومي بتحضير دواء للسم من العشبة التي بين يديك"
تكلم تشاو مجددا:
"ما الذي تقولينه آنسة سيسيليا ؟ هذه العشبة نادرة جدا و للحصول عليها ييجب أن تمر بمراحل خطيرة، إنها كنز يمكن بيعه بأغلى الأسعار"
ردت سيسيليا على تشاو بغضب وحزم شديدين:
"أتقول أننا سنأخذ أملاك هذا الفتى لنستمتع بينما نتركه يموت! ؟"
كان غضب سيسيليا قد سبق وبلغ أشده فهيا لم تتوقع أن يكون تشاو بمثل هذه الأخلاق المنعدمة.
"ولكن آ......"
فجأة تم إيقاف كلمات تشاو قبل أن تقول العمة سومي هيا الأخرى بغضب:
"ما الذي تقوله أيها الأحمق فلتعتذر فورا من السيدة سيسيليا، أين ذهبت مبادئك وأخلاقك ؟"
قام تشاو بإلتزام الصمت بعد سماع كلمات كل من عمته وسيدته ليقوم بالخروج من الغرفة وعينيه غارقتان في الحزن، فهو ذو طبع جيد وليس سيئا لتلك الدرجة ولكن هذه المرة تم إعماء بصيرته بسبب الطمع.
لم يبقى في الغرفة غير سيسيليا و العمة سومي وزيكس المغمى عليه على السرير قبل ان تقول العمة سومي بقلق:
"هل بإمكانكي مساعدتي قليلا آنسة سيسيليا"
"أجل عمة سومي... "
بدأت العمة سومي بمساعدة سيسيليا العمل على ترياق لسم التمساح العملاق الذي كان داخل زيكس.
مر الوقت ليحل الليل سريعا وبهذا إنتهت العمة سومي وسيسيليا من إعداد ترياق لسم زيكس.
أومأت العمة سومي برأسها قبل أن تقدم الترياق لسيسيليا:
"هذا هو الترياق لشفاء ذلك الفتى"
نظرت سيسيليا بحزم ناحية العمة سومي قبل أن تقول:
"حسنا......."
تقدمت سيسيليا ببطئ ناحية زيكس المتكئ على السرير قبل أن تقوم بحمل رأسه قليلا ثم تفتح فمه ببطئ، بدأت سيسيليا بإعطاء الترياق لزيكس.
بعدما إنتهت سيسيليا من إعطاء الترياق لزيكس، وقفت من مكانها بينما تنظر نحوه بأعين يملؤها الخوف والحزن، صحيح أنها تعرفت على زيكس منذ بعض الوقت ولكنها شعرت بالألفة إتجاهه، فقد كان شخصا صادقا وبسيطا في عينيها ما جعلها تشعر أنه يجب عليها مساعدته قدر المستطاع.
فجأة بدأ زيكس بالتحرك على السرير قبل أن يبدأ الصراخ.
'ااااااااااه................'
قامت سيسيليا بالنظر إلى العمة سومي وملامح الخوف تغطي كامل وجهها:
"ما الذي يحدث له أيتها العمة سومي !"
"هذا دليل على أن الترياق يؤتي مفعوله، يجب عليه أن يمر بالم كبير قبل أن يشفى تماما"
قامت سيسيليا بربط زيكس على سريره بإحكام بينما تخرج رفقة العمة سومي ولكنها كانت متوترة بعض الشيء بشأن حالة زيكس.
قامت سيسيليا بأمر بعض رجال القبيلة بحراسة المكان بينما تعود للمنزل فالوقت قد سبق وتجاوز منتصف الليل.
'لقد مرت خمسة أيام حتى الآن ولم استطع ان اجد حتى مدينة او قرية ما'
'سحقا، لقد ظننت اني في الصحراء الكبرى ولكن يبدو أنني مخطئ ربما هذا العالم ليس لعبة حرب العوالم'
'على ذكر حرب العوالم، هذا يبعث على الفضول حقا فإسمها حرب العوالم ولكن في تلك اللعبة لم أسافر عبر اي عالم بل بقيت فقط في ذلك العالم الذي يشبه الأرض وواجهت بقية اللاعبين و الوحوش فقط، طالما راودني هذا السؤال'
في تلك اللحظة ظهرت فكرة في رأس زيكس جعلته يسقط أرضا بينما يتذكر ما حدث له سابقا:
'رسائل الايميل الخاصة بي...! '
'ريد فاير، انت الان المصنف الأول في لعبة حرب العوالم ولكن هذه فقط البداية لشيء عظيم لذلك يجب عليك الاستعداد نفسيا وبدنيا يا مرشحنا.......'
كانت هذه الرسالة الموجهة له من قبل صناع لعبة حرب العوالم عبر الايميل الخاص به حين كان زيكس على الأرض.
وقف زيكس من مكانه بينما يخمن حول ما يحدث معه حتى الآن ولكنه لم يستطع إيجاد ولو إجابة واحدة صحيحة لكل تسائلته قبل أن يشعر بشيء ما ليقول بصوت مرتفع:
"أعلم أنك خلف تلك الصخرة هناك، من أنت؟"
من خلف الصخرة خرجت فتاة ذات شعر وردي وملامح جميلة جدا لقد كان جسمها تحفة فنية جعلت زيكس يشعر بأن نبض قلبه إزداد قليلا ولكنه عاد إلى هدوءه فور رؤيته القوس على ظهر تلك الفتاة بينما على خصرها كان هناك سيف يشبه سيفه قليلا.
إبتسمت الفتاة بينما تسحب سيفها قائلة:
"لم ألتقي ببشري مثلك منذ زمن"
كان زيكس بالنسة للفتاة مجرد فريسة سهلة كونه لا يملك أي سلاح ولا يبدي اي ردة فعل عدائية.
إتخذ زيكس وضعية دفاعية بينما يلاحظ تقدم الفتاة إليه قبل أن يقول:
"من أنتي ؟ وما الذي تريدينه؟"
فور وصول الفتاة لمنتصف الطريق بينها وبين زيكس توقفت قليلا قبل ان تندفع بسرعة كبيرة جعلت زيكس يتوتر قليلا.
في اللحظة التي كاد سيف الفتاة ان يفصل رأس زيكس من جسمه تمتم بكلمة واحدة جعلت الفتاة تتور هيا الأخرى:
"ظهور"
من العدم ظهر سيف زيكس ليقوم بصد ضربة الفتاة قبل ان تتراجع قليلا للخلف بينما تقول بصدمة:
"من أنت أيها الفتى ؟"
لم يقل زيكس شيئا بينما يلاحظ وقوف الفتاة التي تبدو اكبر منه قليلا وحتى أنه لم يزح عينيه عن الفتاة ولو قليلا قبل ان تقول الفتاة مجددا:
"أنا إسمي سيسيليا من عشيرة البشر ، أنا أعتذر على ردة فعلي العدائية ولكن انت حاليا داخل حدود عشيرتنا لهذا وجب عليا التصدي لك لأنني ظننتك عدوا"
أعادت الفتاة سيسيليا سيفها إلى خصرها بينما تقول مجددا:
"لما لا نتوقف عن القتال الان بما أننا من نفس العرق"
تحت امر زيكس إختفى السيف من يده لتزداد صدمة سيسيليا بينما يقول:
"اجل انا أيضا لا أريد افتعال مشاكل لا طائل منها"
رغم أن زيكس اعاد سيفه إلى مخزونه الإفتراضي إلا أن حذره مزال فهو ليس في عالمه ولا يعرف اي شخص هنا وحتى أن هذه مرته الأولى منذ قدومه إلى هنا لمقابلة فتاة بشرية.
إبتسمت الفتاة بينما تقول:
"لما لا تأتي معي سآخذك إلى العشيرة فلا بد أنك لم تأكل منذ أيام"
بدأت معدة زيكس تصدر بعض الأصوات ما جعل الفتاة تبتسم لتتقدم إليه وتقوم بإمساكه من يده قبل أن تبدأ بجره معها.
كان زيكس يعلم أن هذا سيحدث معه لذا فهو أرخى دفاعاته قليلا كون هذه الفتاة أقوى منه، لقد كان بإمكانها قتله ولكنها تركته حيا وهذا جعل زيكس يتبعها.
كان الإثنان يسيران جنبا إلى جنب في صمت تام قبل أن تقوم سيسيليا بكسر ذلك الصمت:
"لقد أخبرتك بإسمي ولكن أنت لم تخبرني إسمك حتى الآن الا يعد هذا الامر فضا بعض الشيء؟"
شعرت سيسيليا بالسعادة قليلا قبل ان تقوم بالسؤال مجددا:
"إذا زيكس، ما الذي أتى بك إلى هنا لا يبدو لي انك من عشيرة ما ؟"
بدأ زيكس بتذكر لعبة حرب العوالم حيث كان هناك مختلف الأجناس والاعراق وحتى البشر ولكن البشر إنقسمو إلى العديد من العشائر ومعظمهم كانو اعداء ضد بعضهم البعض لهذا زيكس قرر ان يقول:
"في الحقيقة أنا لست من هذا العالم لقد اتيت بمحض الصدفة إلى هنا وحاليا ابحث عن طريقة للعودة إلى موطني"
أحست سيسيليا ببعض الحيرة قبل ان تقول:
"اه إذا انت لست من هذا العالم"
رد زيكس فورا:
"اجل لقد تم إحضاري إلى هذا العالم منذ خمسة أيام لقد كنت تائها وسط هذه الصحراء"
إزدادت صدمة سيسيليا قليلا قبل ان تقول:
"خمسة أيام ولا تزال حيا"
شعر زيكس هو الآخر ببعض الحيرة قبل ان يقول:
"اجل"
بدأت سيسيليا التخمين حول هوية زيكس بينما تقول:
"الم يظهر لك اي وحش من وحوش التبت الرمادية او التماسيح العملاقة"
رد زيكس على سؤال سيسيليا بعفوية:
"اجل لقد كنت كل يوم أقاتل بضعة وحوش وعادة اقتل اثنان او ثلاثة منهم على الاكثر وقد تمكنت من قتل تمساح واحد، لقد كان ذلك الوحش اخطر الوحوش التي وجهتها حتى الآن"
توقفت سيسيليا مكانها من شدة الصدمة بينما تقول:
"هل قتلت وحدك تلك الوحوش؟"
"اجل"
"حتى اضعف وحش في الهرم التسلسلي لهذه الصحراء وحش التبت الرمادي سنحتاج على الأقل من شخصين إلى خمسة اشخاص لقتل وحش مثله ولكن التمساح العملاق......."
رد زيكس بلا مبالاة على كلام سيسيليا:
"ما بها التماسيح العملاقة"
قامت سيسيليا بالصراخ في وجه زيكس:
"انت تمزح بالتأكيد، التمساح العملاق حتى في عشيرتنا هناك فقط بضعة اشخاص من تمكنو من قتل مثل هذا الوحش المستبد"
كانت سيسيليا تخمن حول قوة زيكس الخيالية حسب سرده لطريقة عيشه هذه الأيام وقبل ان تقوم بالكلام بجزع:
"لا تقل لي انك كنت أكلت وحش التمساح العملاق لتغطي جوعك......"
وفور إكمال كلامها سقط زيكس أرضا لتهرع إليه بينما تلمس جسده:
"حرارته مرتفعة حقا"
حتى أنها قامت بنزع قميصه لتجد العديد من البقع الارجوانية التي تغطي جسدها قبل ان تقول بخوف:
"يبدو أنه اكل حقا لحم التمساح العملاق السام"
قامت سيسيليا بحمل زيكس المغمى عليه على ظهرها بينمي تمشي بسرعة إلى قريتها لتقوم بمعالجته:
"انا حقا أتسائل إن كان هذا الشخص ساحرا او مقاتلا كونه قتل وحوش التبت الرمادية وحتى التمساح العملاق، ما مدى قوة هذا الفتى ومن يكون بحق الجحيم؟"
بعد السير لمدة من الوقت وصلت سيسيليا اخيرا إلى مدخل العشيرة حيث كانت تبدو كقرية كبيرة تحوي العديد من المنازل القروية الصغيرة قبل أن يقول احد الحرس:
"أنها السيدة الصغيرة سيسيليا"
قام حارس اخر بالرد عليه:
"اجل يبدو أنها قامت بإصطياد شيئ ما"
"أجل إنها فتاة موهوبة بالنسبة لعمرها الصغير"
تقدمت سيسيليا بسرعة قبل ان يقول الحارس الأول:
"مرحبا بعودتك سيدة سيسيليا"
قامت سيسيليا بالرد على كلام الحارس فورا:
"أيها الحارس كاريس أحضر عربة النقل الصغيرة حالا، يجب أن ننقذ الفتى فورا"
شعر الحارس كاريس بالصدمة لكون إبنة زعيم العشيرة سيسيليا تساعد بشريا من خارج العشيرة قبل أن تصرخا مجددا:
"اسرع، كاريس"
"فلتسرع وتنفذ امر السيدة سيسيليا فورا كاريس'
"وأنت سيمو فلتساعدني على وضعه في العربة"
"حاضر سيدة سيسيليا"
عاد كاريس رفقة العربة التي كان يجرها وحش يشبه الحصان قليل عدى ان رأسه يشبه رأس طائر الغراب.
قامت الحاريس سيمو بوضع زيكس على العربة رفقة سيسيليا قبل أن يقول بصدمة:
"هل اكل هذا الفتى لحم التمساح العملاق حقا؟"
"اجل"
قامت سيسيليا بقيادة العربة متجهة إلى اقرب طبيبة في العشيرة لتساعد زيكس فهي أحست ان هذا الفتى ليس كبقية المستعمرين الاخرين فصراحته اثناء كلامه جعلت نظرة سيسيليا تتغير إتجاهه لتحاول مساعدته قدر المستطاع.